الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 359 من 537
»»
[صفحة 368] و سئل أبو عبد الله (عليه السلام)- عن الرجل يبضعه [1] الرجل ثلاثين درهما في ثوب، و آخر بعشرين درهما في ثوب، فبعث بالثوبين فلم يعرف هذا ثوبه و لا هذا ثوبه، فقال: يباع الثوبان جميعا فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، و يعطى صاحب العشرين خمسي الثمن، قيل: فإن قال صاحب العشرين لصاحب الثلاثين: اختر أيهما شئت؟ قال: قد أنصفه (1).
و اعلم أن من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره، فلم يتكلم و لم يطلب و لم يخاصم في ذلك عشر سنين، فلا حق له (2) [2].
و إذا أعطيت رجلا مالا فجحدك عليه (3) و حلف، ثمَّ أتاك بالمال بعد مدة (4) و بما ربح فيه، و ندم على ما كان منه، فخذ منه رأس مالك و نصف الربح، و رد عليه نصف الربح، فإنه تائب (5).
و قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): من حلف بالله فليصدق، و من حلف له فليرض، و من لم
[1] «يبيع» أ، «يبتع» د. و الإبضاع: هو أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا ليبتاع متاعا، و لا حصة له في ربحه بخلاف المضاربة «مجمع البحرين: 1- 209- بضع-».
[2] خالف العلامة في المختلف قول المصنف لأصالة بقاء الحق. و حمل صاحب الوسائل الرواية على الأرض المتروكة المغروسة سابقا، لأنها لا تخرب عادة إلا في عشر سنين أو نحوها، و احتمل فيها التقية أيضا.
(1) عنه الوسائل: 18- 451- أبواب الصلح- ب 11 ح 1 و عن الكافي: 7- 421 ح 2، و الفقيه:
3- 23 ح 11، و التهذيب: 6- 208 ح 13، و ص 303 ح 54 مثله.
(2) عنه المختلف: 416، و المستدرك: 17- 119 ح 1. و في الكافي: 5- 297 ذيل ح 1، و التهذيب:
(5) فقه الرضا: 252 مثله. و في الفقيه: 3- 194 ح 5، و التهذيب: 7- 180 ح 6 باختلاف في اللفظ، عنهما الوسائل: 19- 89- أبواب الوديعة- ب 10 ح 1، و في ج 23- 286- أبواب الأيمان- ب 48 ح 3 عن الفقيه.