الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · المقنع · صفحة 26 من 1313
صفحة
[صفحة 4] تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، و هو اللطيف الخبير (1).
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا أحدا فردا (2) صمدا، لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، و لم يكن له شريك في الملك، و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا.
و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، أرسله بالهدي بشيرا، و من النار نذيرا، و إلى الجنة هاديا و دليلا، فجاهد في الله حق جهاده، و عبده مخلصا حتى أتاه اليقين (فصلوات الله عليه و على آله الطاهرين).
و أشهد أن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و إمام المتقين، و وصي رسول رب العالمين، و أشهد أن الأئمة الراشدين المهديين المعصومين المكرمين من ولده، اصطفاهم الله لدينه، و اجتباهم لسره، و فضلهم على خلقه، و أعزهم بهداه، و خصهم ببرهانه، و انتجبهم لنوره، و أيدهم بروحه، و رضيهم خلفاء (3) في (4) أرضه، و حججا على بريته، و أنصارا لدينه، و حفظة لحكمته، و تراجمة لوحيه، و أركانا لتوحيده، و عصمهم (5) من الزلل، و طهرهم من الدنس، و أذهب عنهم الرجس و آمنهم من الخوف، فعظموا جلاله (6)، و كبروا شأنه، و مجدوا كرمه (7)، و وكدوا من ميثاقه، و دعوا إلى سبيله بالحكمة و الموعظة الحسنة، و بذلوا أنفسهم في مرضاته و أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و جاهدوا في الله حق جهاده حتى أعلنوا دعوته، و بينوا فرائضه، و أقاموا حدوده، و شرعوا أحكامه، و سنوا سننه (8).
و أشهد أن الحق لهم و معهم و فيهم و منهم و إليهم، فهم أهله و معدنه، و أن