الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 136 من 227

صفحة
[صفحة 139]
ان الأسلوب المتين في الاستدلال الذي يتبعه القرآن الكريم و الأئمة المعصومون (عليهم السلام) بالإضافة إلى كونه منطقيا فإنه يطبع أثرا متميزا في روح الإنسان، و يسهل إدراكه من قبل عامة الناس، على العكس من الاستدلال و المحاورة المرتكزة على مصطلحات الفلاسفة التي لا يتيسر فهمها إلا لفئة محدودة من الناس.


فلم ينهمك الشيخ الصدوق (رحمه الله) على المصطلحات المنطقية و الفلسفية التي لا يستذوقها العامة من الناس، و لم يضيع الجوانب العلمية و البرهانية مما يؤدي إلى عدم إقبال العلماء عليه.


بناء على ذلك، و من خلال تصفح ما ورد في كتبه (رحمه الله) من مناظرات و استدلالات في مضمار العقائد، و كشفه للمعضلات على ضوء الأحاديث، يمكن القول انه (رحمه الله) لم يكن مجتهدا بارعا و محدثا لا نظير له فحسب، بل متكلم قدير يقف في طليعة علماء عصره.


و قد جمع الشيخ جعفر الدوريستي مناظرات الشيخ الصدوق (رحمه الله) في كتاب على عهده (1)، و ذكر النجاشي من جملة كتب الشيخ الصدوق (رحمه الله): ذكر المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة، ذكر مجلس آخر، ذكر مجلس ثالث، ذكر مجلس رابع، ذكر مجلس خامس (2).


و ورد في مقدمة كتاب معاني الأخبار بشأن محاوراته و رد شبهات المخالفين ما يلي:


«له مباحثات ضافية و جوابات شافية في مناصرة المذهب الحق و مناجزة


(1) مجالس المؤمنين: 1- 456.

(2) رجال النجاشي: 392 ذيل الرقم 1049.
التالي الأصلية 139داخلي 136/227 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...