الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 108 من 227
صفحة
[صفحة 111] فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) بيد ان شيئا من هذا القبيل لم يستفد من أحاديثه و كتاباته- كما استنتج البعض من مقدمة كتاب كمال الدين و أشاروا إليه- [1].
و في رجب سنة 352 بدأ رحلته [2] إلى مشهد الرضا (عليه السلام) قاصدا زيارة الإمام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه)، و في أثناء ذلك السفر حل في نيشابور يروي الحديث و يستمعه (1)، و استنادا إلى ما يقوله (رحمه الله) فقد كان في شهر شعبان من تلك السنة في تلكم المدينة (2)، و في السنة نفسها قفل راجعا من تلك الرحلة و توجه نحو العراق، و في أواخرها ورد مدينة السلام (بغداد) (3) فكان مشايخ القوم يأخذون عنه الحديث و هو حدث السن، و هو أيضا يأخذ عن علمائها الحديث (4).
و هو (رحمه الله) و إن لم يشر إلى سنة 353 غير أنه يمكن القول بأن الشيخ (رحمه الله) قضى
[1] قال (رحمه الله) في الصفحة 2 من كمال الدين: اني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه) رجعت إلى نيسابور و أقمت بها. حتى ورد إلينا من بخارى شيخ من أهل الفضل و العلم و النباهة ببلد قم،- أي ان هذا الشيخ قمي الأصل و ساكن فيها إلا ان لقاءه بالصدوق جرى في نيشابور- فراجع و تأمل.
[2] قال في العيون: 2- 284: لما استأذنت الأمير ركن الدولة في زيارة مشهد الرضا (عليه السلام) فأذن لي في ذلك في رجب من سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، فلما انقلبت عنه ردني فقال لي: هذا مشهد مبارك قد زرته و سألت الله تعالى حوائج كانت في نفسي فقضاها لي فلا تقصر في الدعاء لي هناك و الزيارة عني فإن الدعاء فيه مستجاب، فضمنت ذلك له و وفيت به.