الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة 400 من 516
صفحة
مولاه فعلي مولاه» أي أولى به فقد جعل ذلك لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بقوله: «فعلي مولاه» لأنه لا يصلح أن يكون عنى بقوله: «فعلي مولاه» قسما من الأقسام التي أحلنا أن يكون النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عناها في نفسه، لأن الأقسام هي أن يكون مالك رق، أو معتقا، أو ابن عم، أو عاقبة، أو خلفا، أو قداما. فإذا لم يكن لهذه الوجوه فيه (صلى الله عليه و آله و سلم) معنى لم يكن لها في علي (عليه السلام) أيضا معنى، و بقي ملك الطاعة، فثبت أنه عناه، و إذا وجب ملك طاعة المسلمين لعلي (عليه السلام) فهو معنى الإمامة لأن الإمامة إنما هي مشتقة من الائتمام بالإنسان و الائتمام هو الاتباع و الاقتداء و العمل بعمله و القول بقوله، و أصل ذلك في اللغة سهم يكون مثالا يعمل عليه السهام، و يتبع بصنعه صنعها و بمقداره مقدارها.