الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 16 من 334
»»
[صفحة 18] و أنه لم يكلف عباده إلا دون (1) ما يطيقون (2)، كما قال الله عز و جل لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها (3).
و قال الصادق (عليه السلام): لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين [1].
[1] الكافي: 1- 160 ح 13، و الاعتقادات: 29، و التوحيد: 362 ح 8، و العيون: 1- 101 ح 17، و الاحتجاج: 414، و ص 451 مثله.
و انظر الكافي: 1- 155 باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين، و فقه الرضا: 348 باب القدر و المنزلة بين المنزلتين، و التوحيد: 359 باب نفي الجبر و التفويض، و تصحيح الاعتقاد: 46 فصل في الفرق بين الجبر و التفويض، و الوافي: 1- 535 باب 54 الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين، و البحار: 5- 2 باب نفي الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين.
و ورد عن الإمام الهادي (عليه السلام) في رسالته في الرد على أهل الجبر و التفويض: «. أما الجبر الذي يلزم من دان به الخطأ فهو قول من زعم ان الله عز و جل أجبر العباد على المعاصي و عاقبهم عليها، و من قال بهذا القول فقد ظلم الله في حكمه و كذبه و رد عليه قوله وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً «الكهف: 49». و أما التفويض الذي أبطله الصادق (عليه السلام) و أخطأ من دان به و تقلده فهو قول القائل: ان الله جل ذكره فوض إلى العباد اختيار أمره و نهيه و أهملهم.». «تحف العقول: 344، و ص 346، و الاحتجاج: 451، و ص 452».
و ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام): من زعم ان الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر و من زعم ان الله عز و جل فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، فالقائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك، فقلت له: يا بن رسول الله، فما أمر بين أمرين؟ فقال: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، و ترك ما نهوا عنه. «العيون: 1- 101 ح 17».
و أسند المجلسي في البحار: 5- 82 الجبر إلى الأشاعرة، و التفويض إلى المعتزلة.
(1) ليس في «ب».
(2) المحاسن: 296 ح 465، و الخصال: 2- 531 ح 9، و الاعتقادات: 28 مثله. الكافي: 1- 160 ح 14، و ص 162 ح 4، و التوحيد: 360 ح 4 و ح 5، و ص 362 ح 9 نحوه.
انظر التوحيد: 344 باب الاستطاعة، و ص 338 ح 6، و ص 340 ح 10.
(3) البقرة: 286. قال الصدوق في الاعتقادات: 28: الوسع دون الطاقة.