الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 198 من 334 · الصفحة الأصلية 202

صفحة
[صفحة 202]
و أما صوم التأديب: فالصبي يؤمر إذا راهق (1) بالصوم تأديبا و ليس بفرض، و كذلك من أفطر لعلة من (2) أول النهار، ثم قوي (بقية يومه) (3)، أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض، و كذلك المسافر إذا أكل من أول النهار، ثم قدم (4) أهله، أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض.


و أما صوم الإباحة، فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد، فقد أباح الله له ذلك، و أجزأ (5) عنه صومه.


و أما صوم السفر و المرض، فإن العامة اختلفت في ذلك، فقال قوم: يصوم، و قال قوم: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أما نحن فنقول:


يفطر في الحالتين جميعا، فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك، لأن الله (6) تبارك و تعالى يقول فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ (7) (8).


(1) المراهق: إذا قارب الغلام الاحتلام و لم يحتلم «مجمع البحرين: 2- 232- رهق-». و قال المجلسي:

في روضة المتقين: 3- 235: المراد به هنا بعد السبع إلى البلوغ.


(2) «في» ج.

(3) «بعد ذلك» ب.

(4) «قدم إلى» ج.

(5) «و أجزأ له» ج.

(6) لفظ الجلالة ليس في «ج».

(7) البقرة: 184.

(8) عنه الجواهر: 20- 194 قطعة، و أخرج عنه قطعا في المستدرك: 7- 391 ح 2، و ص 490 ح 3، و ص 493 ح 4، و ص 507 ح 1، و ص 522 ح 3، و ص 526، و ص 549 ح 1، و ص 553 ح 1 و ح 4، و ص 554 ح 1، و ص 555 ح 1، و ص 556 ح 1، و ص 561 ح 2، و في ص 487 ح 1 عنه و عن فقه الرضا: 200، و المقنع: 179 إلى قوله: و صوم الاعتكاف واجب. و في تفسير القمي:

1- 185، و الكافي: 4- 83 ح 1، و الفقيه: 2- 46 ح 1، و الخصال: 534 ح 2، و التهذيب:

4- 294 ح 1 مثله، و في المقنعة: 363 باختلاف، عنها الوسائل: 10- 367- أبواب بقية الصوم الواجب- ب 1 ح 1 إلى قوله: «و أما صوم الحرام».
التالي ص 198/334 — الأصلية 202 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...