الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · كتاب الهداية · صفحة 122 من 176
صفحة
[صفحة 115] (1) انظر ذيل ص 115 من المقنع.
121 - باب طلاق العدة
قال الصادق (عليه السلام) طلاق العدة هو انه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين، ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها، ثم يطلقها، فاذا طلقها الثالثة، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فان تزوجها رجل فدخل بها، ثم طلقها أو مات عنها، لم يجز للزوج الاول أن يتزوجها حتى يتزوجها رجل ويدخل بها، ثم يطلقها أو يموت عنها فحينئذ بجور للزوج الاول ان يتزوجها بعد خروجها من عدتها.
122 - باب الظهار
الظهار على وجهين أحدهما أن يقول الرجل للمرأة: " هي عليه كظهر امه " ويسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع، فان جامع من قبل أن يكفر لزمه كفارة اخرى، فان قال: " هى عليه كظهر امه، ان فعل كذا وكذا، وفعلت كذا وكذا " فليس عليه شئ حتى يفعل ذلك الشئ فيجامع فتلزمه الكفارة إذا فعل ماحلف عليه. والكفارة تحرير رقبا، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا، فمن لم يقدر يتصدق بما يطيق، وقد روي أنه يصوم ثمانية عشر يوما. ولا يقع الظهار إلا على موضع الطلاق، ولا يقع حتى يدخل الرجل باهله.
123 - باب اللعان
إذا قذف الرجل امرأته ضرب ثمانين جلدة، ولا يكون اللعان إلا بنفى الولد(1) فاذا قال الرجل لامرأنه: " إنى رأيت رجلا بين فخذيك يجامعك " وينكر ولدها فحينئذ الحكم فيه أن يشهد الرجل أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين فيما رماها به، فاذا شهد قال له الامام: " اتق الله فان لعنة الله شديدة "، ثم يقول له: " قل لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين فيما رماها به " فان نكل ضرب الحد ثمانين جلدة فان قال: ذلك قال الامام للمرأة: " اشهدى أربع مرات انه لمن الكاذبين فيما رماك به " فان شهدت قال لها: " أيتها المرأة اتقي الله، فان غضب الله شديد " ثم يقول لها: " قولي غضب الله على ان كان من الصادقين فيما رماها به ". فان نكلت رجمت، وان قالت ذلك فرق بينه وبينها، ثم لم نحل له إلى يوم القيمة. فان دعى رجل ولدها ابن زانية ضرب الحد، وان اقر الرجل بالولد بعد الملاعنة ضم إليه ولده، ولم يرجع إليه امرأته، وإت مات الاب ورثه الابن، وإن مات الابن لم يرثه الاب.