معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة القارئ 25 من 413 · الصفحة الأصلية 25

صفحة
[صفحة 25]
بِ الم هُوَ ذلِكَ الْكِتابُ الَّذِي أَخْبَرْتُ بِهِ مُوسَى فَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَأَخْبَرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ كِتَاباً عَزِيزاً- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ- لا رَيْبَ فِيهِ لَا شَكَّ فِيهِ لِظُهُورِهِ عِنْدَهُمْ كَمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً يُنْزَلُ عَلَيْهِ كِتَابٌ لَا يَمْحُوهُ الْبَاطِلُ يَقْرَؤُهُ هُوَ وَ أُمَّتُهُ عَلَى سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ هُدىً بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ الْمُوبِقَاتِ وَ يَتَّقُونَ تَسْلِيطَ السَّفَهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ حَتَّى إِذَا عَلِمُوا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُهُ عَمِلُوا بِمَا يُوجِبُ لَهُمْ رِضَا رَبِّهِمْ- قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) ثُمَّ الْأَلِفُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ قَوْلِ اللَّهِ دَلَّ بِالْأَلِفِ عَلَى قَوْلِكَ اللَّهُ وَ دَلَّ بِاللَّامِ عَلَى قَوْلِكَ الْمَلِكُ الْعَظِيمُ الْقَاهِرُ لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ دَلَّ بِالْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ الْمَجِيدُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ أَفْعَالِهِ وَ جَعَلَ هَذَا الْقَوْلَ حُجَّةً عَلَى الْيَهُودِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا بَعَثَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذُوا عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ الْأُمِّيِّ الْمَبْعُوثِ بِمَكَّةَ الَّذِي يُهَاجِرُ إِلَى الْمَدِينَةِ يَأْتِي بِكِتَابٍ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ افْتِتَاحَ بَعْضِ سُوَرِهِ يَحْفَظُهُ أُمَّتُهُ فَيَقْرَءُونَهُ قِيَاماً وَ قُعُوداً وَ مُشَاةً وَ عَلَى كُلِّ الْأَحْوَالِ يُسَهِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِفْظَهُ عَلَيْهِمْ وَ يَقْرِنُونَ بِمُحَمَّدٍ (ص) أَخَاهُ وَ وَصِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) الْآخِذَ عَنْهُ عُلُومَهُ الَّتِي عَلَّمَهَا وَ الْمُتَقَلِّدَ عَنْهُ الْأَمَانَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا وَ مُذَلِّلَ كُلِّ مَنْ عَانَدَ مُحَمَّداً (ص) بِسَيْفِهِ الْبَاتِرِ وَ يُفْحِمُ كُلَّ مَنْ جَادَلَهُ وَ خَاصَمَهُ بِدَلِيلِهِ الظَّاهِرِ يُقَاتِلُ عِبَادَ اللَّهِ عَلَى تَنْزِيلِ كِتَابِ اللَّهِ حَتَّى يَقُودَهُمْ إِلَى قَبُولِهِ طَائِعِينَ وَ كَارِهِينَ ثُمَّ إِذَا صَارَ مُحَمَّدٌ (ص) إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْتَدَّ كَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ أَعْطَاهُ ظَاهِرَ الْإِيمَانِ وَ حَرَّفُوا تَأْوِيلَاتِهِ وَ غَيَّرُوا مَعَانِيَهُ وَ وَضَعُوهَا عَلَى خِلَافِ وُجُوهِهَا قَاتَلَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ

التالي ص 25/413 — الأصلية 25 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...