معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 413

صفحة
[صفحة 70]
بمقداره مقدارها فإذا وجبت طاعة علي (ع) على الخلق استحق معنى الإمامة.


فإن قالوا إن النبي (ص) إنما جعل لعلي (ع) بهذا القول فضيلة شريفة و إنها ليست الإمامة.


قيل لهم هذا في أول تأدي الخبر إلينا قد كانت النفوس تذهب إليه فأما تقسيم الكلام و تبيين ما يحتمله وجوه لفظة المولى في اللغة حتى يحصل المعنى الذي جعله لعلي (ع) بها فلا يجوز ذلك لأنا قد رأينا أن اللغة تجيز في لفظة المولى وجوها كلها لم يعنها النبي (ص) بقوله في نفسه و لا في علي (ع) و بقي معنى واحد فوجب أنه الذي عناه في نفسه و في علي (ع) و هو ملك الطاعة.


فإن قالوا فلعله قد عنى معنى لم نعرفه لأنا لا نحيط باللغة قيل لهم و لو جاز ذلك لجاز لنا في كل ما نقل عن النبي (ص) و كل ما في القرآن أن نقول لعله عنى به ما لم يستعمل في اللغة و تشكل فيه و ذلك تعليل و خروج عن التفهم و نظير قول النبي (ص) أ لست أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فلما أقروا له بذلك قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه قول رجل لجماعة أ ليس هذا المتاع بيني و بينكم نبيعه و الربح بيننا نصفان و الوضيعة كذلك فقالوا له نعم قال فمن كنت شريكه فزيد شريكه فقد أعلم أن ما عناه بقوله فمن كنت شريكه أنه إنما عنى به المعنى الذي قررهم به بدءا من بيع المتاع و اقتسام الربح و الوضيعة ثم جعل ذلك المعنى الذي هو الشركة لزيد بقوله فزيد شريكه و كذلك قول النبي (ص) أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و إقرارهم له بذلك ثم قوله (ص) فمن كنت مولاه فعلي مولاه إنما هو إعلام أنه عنى بقوله المعنى الذي أقروا به بدءا و كذلك جعله لعلي (ع) بقوله فعلي مولاه كما جعل ذلك الرجل الشركة لزيد بقوله فزيد شريكه و لا فرق في ذلك

التالي الأصلية 70داخلي 70/413 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...