مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 2 · صفحة القارئ 156 من 604 · الصفحة الأصلية 160

صفحة
[صفحة 160]
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَوَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ خِفَّةً فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ(ص)فَوَقَفَ وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ حَدِّثْ بِمَا رَأَيْتَ فَقَدْ رَأَيْتَ عَجَباً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ تَأَجَّجُ نَاراً كُلَّمَا صَرَخَتْ صَارِخَةٌ يَا جَبَلَاهْ أَهْوَى بِهَا إِلَى هَامَتِي وَ قَالَ أَنْتَ جَبَلُهَا فَأَقُولُ لَا بَلِ اللَّهُ فَيَكُفُّ بَعْدَ إِهْوَائِهَا وَ إِذَا صَرَخَتْ صَارِخَةٌ يَا عِزَّاهْ أَهْوَى بِهَا لِهَامَتِي وَ قَالَ أَنْتَ عِزُّهَا فَأَقُولُ لَا بَلِ اللَّهُ فَيَكُفُّ بَعْدَ إِهْوَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَدَقَ عَبْدُ اللَّهِ فَمَا بَالُ مَوْتَاكُمْ يُبْتَلَوْنَ بِقَوْلِ أَحْيَائِكُمْ


قُلْتُ ذَيْلُ الْخَبَرِ يُنَافِي أُصُولَ الشِّيعَةِ وَ مَا رَوَوْهُ صَرِيحاً مِنْ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ فَقَالَ الْمَجْلِسِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) وَ لَعَلَّ الْخَبَرَ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ كَانَ مُسْتَحِقّاً لِبَعْضِ أَعْمَالِهِ لِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ فَعُذِّبَ بِهَذَا الْوَجْهِ أَوْ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ لِتَخْفِيفِ سَيِّئَاتِهِ أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ آمِراً أَوْ رَاضِياً بِهِ انْتَهَى. وَ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَ الْمَلَكِ أَنْتَ جَبَلُهَا أَنْتَ عِزُّهَا اسْتِفْهَامٌ وَ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ الْإِهْوَاءُ بِالْمِقْمَعَةِ لَا بُلُوغُهَا الْهَامَةَ لِيَكُونَ تَعْذِيباً وَ فِيهِ أَنَّ التَّهْوِيلَ وَ التَّقْرِيبَ نَوْعٌ مِنَ التَّعْذِيبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آمِراً أَوْ رَاضِياً فَيُزْعَجُ بِالتَّهْوِيلِ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ الْعُدُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ يُقَالُ إِنَّ التَّخْوِيفَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ وُقُوعُ الْخَوْفِ بِشَاهِدِ أَنَّ النَّكِيرَيْنِ قَدْ يُهَوِّلَانِ عَلَى مَنْ يَعْرِفُ رَبَّهُ وَ نَبِيَّهُ

التالي ص 156/604 — الأصلية 160 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...