تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 210 من 520
صفحة
[صفحة 160]
فاتضح لك ضعف التمسك بهذه الأخبار سيما في أركان الدين.
و قال السيد الأجل رضي الله عنه في موضع من الشافي ذكر فيه تمسك
____________
و ما كان من حديث الصلاة بالناس ما عرف فنسب عليّ (عليه السلام) عائشة انها أمرت بلا لا مولا أبيها أن يأمره فليصل بالناس، لان رسول اللّه(ص)كما روى قال: ليصل بهم أحدهم و لم يعين، و كانت صلاة الصبح، فخرج رسول اللّه و هو في آخر رمق يتهادى بين على و الفضل بن العباس حتّى قام في المحراب كما ورد في الخبر، ثمّ دخل فمات ارتفاع الضحى، فجعل يوم صلاته حجة في صرف الامر إليه، و قال: أيكم يطيب نفسا أن يتقدم قدمين قدمهما رسول اللّه في الصلاة و لم يحملوا خروج رسول اللّه الى الصلاة لصرفه عنها بل لمحافظته على الصلاة مهما أمكن فبويع على هذه النكتة التي اتهمها عليّ (عليه السلام) على أنّها ابتدأت منها.
و كان على يذكر هذا لاصحابه في خلواته كثيرا و يقول: انه لم يقل(ص)«انكن لصويحبات يوسف» الا انكارا لهذه الحال و غضبا منها، لانها و حفصة تبادرتا الى تعيين أبويهما و أنّه(ص)استدركها بخروجه و صرفه عن المحراب فلم يجد ذلك و لا أثر ....
ثمّ قال ابن أبي الحديد: فقلت له .. ره أ فتقول أنت أن عائشة عينت أباها للصلاة و رسول اللّه لم يعينه؟ فقال: أما أنا فلا أقول ذلك، و لكن عليا كان يقوله و تكليفى غير تكليفه، كان حاضرا و لم أكن حاضرا، فأنا محجوج بالاخبار التي اتصلت بى و هي تتضمن تعيين النبيّ(ص)لابى بكر في الصلاة، و هو محجوج بما كان قد علمه او يغلب على ظنه من الحال التي كان حضرها، الخ راجع ج 2(ص)439.
و قال الشارح في ج 3(ص)191: و روى الارقم بن شرحبيل قال: سألت ابن عبّاس هل أوصى رسول اللّه؟ فقال: لا، قلت فكيف كان؟ فقال ان رسول اللّه(ص)قال في مرضه:
ابعثوا الى على فادعوه، فقالت عائشة: لو بعثت الى أبى بكر، و قالت حفصة لو بعثت الى عمر فاجتمعوا عنده جميعا.
قال الشارح: هكذا لفظ الخبر على ما أورده الطبريّ في التاريخ (ج 3(ص)196) و لم يقل فبعث رسول اللّه اليهما.
قال ابن عبّاس: فقال رسول اللّه: انصرفوا فان تكن لي حاجة أبعث اليكم فانصرفوا و.