بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 211 من 520

صفحة
[صفحة 161]

قاضي القضاة بحكاية الصلاة إن خبر الصلاة خبر واحد و الإذن فيها ورد من جهة عائشة و ليس بمنكر أن يكون الإذن صدر من جهتها لا من جهة الرسول(ص)و قد استدل أصحابنا على ذلك بشيئين أحدهما


- بقول النبي(ص)على ما أتت به الرواية لما عرف تقدم أبي بكر في الصلاة و سمع قراءته في المحراب إنّكن كصويحبات يوسف و بخروجه متحاملا من الضعف معتمدا على أمير المؤمنين و الفضل بن العباس إلى المسجد و عزله لأبي بكر عن المقام و إقامة الصلاة بنفسه.


و هذا يدل دلالة واضحة على أن الإذن في الصلاة لم يكن منه(ص)


____________


قيل لرسول اللّه: الصلاة، فقال: مروا أبا بكر أن يصلى بالناس فقالت عائشة ان أبا بكر رجل رقيق فمر عمر، فقال: مروا عمر، فقال عمر ما كنت لا تقدم و أبو بكر شاهد، فتقدم أبو بكر فوجد رسول اللّه خفة فخرج فلما سمع أبو بكر حركته تأخر فجذب رسول اللّه ثوبه فأقامه مكانه و قعد رسول اللّه فقرأ من حيث انتهى أبو بكر.


قال الشارح: قلت: عندي في هذه الواقعة كلام و يعترضنى فيها شكوك و اشتباه، اذا كان قد أراد أن يبعث الى على ليوصى إليه [لان مخرج كلام ابن عبّاس هذا المخرج و سؤال شرحبيل كان عن الوصية] فنفست عائشة عليه، فسألت أن يحضر أبوها و نفست حفصة عليه، فسألت ان يحضر أبوها، ثمّ حضرا و لم يطلبا فلا شبهة أن ابنتيهما طلبتاهما، هذا هو الظاهر.


و قول رسول اللّه(ص)و قد اجتمعوا كلهم عنده «انصرفوا فان تكن لي حاجة بعثت اليكم» قول من عنده ضجر و غضب باطن لحضورهما و تهمة للنساء في استدعائهما، فكيف يطابق هذا الفعل و هذا القول ما روى من أن عائشة قالت لما عين على أبيها في الصلاة «ان أبى رجل رقيق فمر عمر» و أين ذلك الحرص من هذا الاستعفاء و الاستقالة؟


و هذا يوهم صحة ما تقوله الشيعة من أن صلاة أبى بكر كانت عن امر عائشة، و ان كنت لا أقول بذلك و لا أذهب إليه، الا أن تأمل هذا الخبر و لمح مضمونه يوهم ذلك، فلعل هذا الخبر غير صحيح .... الى آخر ما قال، و فيه الاعتراض بلزوم النسخ قبل تقضى وقت فعله حيث قال(ص)مروا أبا بكر أن يصلى بالناس، ثمّ قال: مروا عمر.


التالي ص 211/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...