تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 309 من 1159
صفحة
و هو الذي كنى عنه أصحاب الحديث حيث رووا عن أبي الطفيل أنّه كان بين رجل من أهل العقبة و بين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال: أنشدك اللّه كم كان أصحاب العقبة؟
قال: فقال له القوم أخبره اذ سألك، فقال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر، قال: فان كنت منهم (فيهم) فقد كان القوم خمسة عشر و أشهد باللّه أن اثنى عشر منهم حرب للّه و لرسوله في الحياة الدنيا و يوم يقوم الاشهاد، و عذر ثلاثة قالوا ما سمعنا منادى رسول اللّه و لا علمنا بما أراد القوم، راجع صحيح مسلم ج 8(ص)123، مسند أحمد ج 5(ص)390- 391.
فقوله «فان كنت منهم» الخ يعنى أن القوم لم يكونوا أربعة عشر بل كنت فيهم و كانوا خمسة عشر، الا ان ثلاثة منهم كانوا معذورين حيث لم يسمعوا منادى رسول اللّه «لا يطلع العقبة أحد، لا يطلع العقبة أحد» و لا علموا بما أراد القوم من تنفير ناقته ص، فاذ لم تكن أنت أحد الثلاثة المعذورين، فلا بدّ و أن كنت من الاثنى عشر الذين كانوا حربا للّه و لرسوله.