تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 457 من 1159
صفحة
أقول ترى الحديث بلفظ ابن ماجة في سنن الدارميّ المقدّمة تحت الرقم 14 (و أخرجه في مشكاة المصابيح: 549) مسند ابن حنبل ج 6(ص)228، و اعترف المولى على القارى في محكى المرقاة بأن في قوله(ص)«و دفنتك» ايماء الى أن موتها في حياته خير من حياتها بعد مماته.
و أمّا رواية البخارى فقد روى في كتاب المرضى تحت الرقم: 16 (ج 7(ص)155) و في كتاب الاحكام الرقم 51 (ج 9(ص)190) بإسناده عن القاسم بن محمّد قال: قالت عائشة وا رأساه فقال رسول اللّه: ذاك لو كان و أنا حي فأستغفر لك و أدعوك، فقالت: وا ثكلياه! و اللّه انى لاظنك تحب موتى، و لو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك، الحديث.
فتراها كيف يستوحش عن الموت بعد ما تمناه لها رسول اللّه و وعدها بالاستغفار و الدعاء فرغبت عن استغفار الرسول و دعائه و الدخول في الجنة، فحييت و اشتغلت بالفتن و الاحداث حتى صدق فيه قوله عزّ و جلّ «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ» (البخارى 6/ 195).