بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 828 من 1159

صفحة

قال: أصبح بحمد اللّه بارئا، قال: فأخذ العباس بيده ثمّ قال: يا على! أنت و اللّه عبد العصا بعد ثلاث، أحلف باللّه لقد عرفت الموت في وجه رسول اللّه كما كنت أعرفه في وجوه بنى عبد المطلب، فانطلق بنا الى رسول اللّه فان كان هذا الامر فينا عرفناه، و ان كان في غيرنا أمرناه فأوصى بنا الناس، قال: فقال له على: انى و اللّه لا أفعل، و اللّه لئن منعناه لا يؤتيناه أحد بعده، فتوفى رسول اللّه(ص)حين اشتد الضحاء من ذلك اليوم.


أقول: اما عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة و السلام، فقد كان رسول اللّه(ص)نذر إليه بأن الأمة ستغدر به و أن الامر لا يصل إليه الا بعد ثالث ثلاثة، بل و قد كان يعرف جزئيات الامر و ما سيقع في الأمة المرحومة!!! حذو النعل بالنعل، بل و قد كان عرف (ع) حين نزل قوله تعالى‏ «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ» أن الفتنة لا تنزل و رسول اللّه بين أظهرهم، و انما تنزل الفتن كقطع الليل المظلم حين ينزل برسول اللّه شكواه.

التالي ص 828/1159 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...