بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 829 من 1159

صفحة

فقد كان (ع) يصدر عن أمر الرسول و يرد بعهد عهده إليه، كانت الجبال تزول و لا يزول هو (عليه السلام) لا بقلق و لا باضطراب، و حيث كان الطامعون لامر الخلافة الشامخون لا نوفهم إليها يضطربون و يقلقون: هل يتم لهم الامر؟ و كيف تكون عاقبة هذه الفلتة؟


كان هو (عليه السلام) على سكينة و رباطة جأش يعلم عاقبة الامر رأى العين.


حينما قام رسول اللّه الأعظم بمسجد الخيف و قال: يوشك أن ادعى فأجيب، و انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى أهل بيتى» كان يعلم مآل امر الأمة أنهم يحرقون كتاب اللّه و يمزقونه، و يجعلونه وراء ظهورهم، ثمّ يطردون و يشردون العترة الطاهرة و يقهرونهم.


حينما قام بغدير خم و نادى: «من كنت مولاه فهذا على مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه» كان يعلم و يرى برأى العين أن الأمة سيردون اعقابهم القهقرى و يعيدون الامر جاهلية: يتخذون لرئاستهم و تنظيم شئونهم أحدا منهم يرضونه على حدّ ما كان يتخذ كل قبيلة شيخا منهم للرئاسة و الزعامة فيحالفون معه: هم يعطونه النصر و الطاعة و هو يعطيهم رأيه في تدبير شئونهم و نظم سياقهم- بصفقة خاسرة خائبة.

التالي ص 829/1159 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...