تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 97 من 1159
صفحة
ففى ذلك بلوى و اختبار عظيم بالنسبة الى المؤمنين، فمن كان يرجو اللّه و اليوم الآخر و ينصح لنفسه، لا يقتدى بأصحابه الا بمن شهد اللّه و رسوله بحقيقة ايمانه و حسن طويته و علمه و فهمه و قضائه و هم أهل بيته الذين طهرهم اللّه من كل رجس و اوجب ولايتهم، و من كان يرجو الحياة الدنيا و زينتها و زخرفها لا يقتدى بمن قدمه اللّه و انما يقتدى بمن لا يؤمن فيه النفاق و يخاف عليه سوء النية في متابعة الرسول طمعا في حطام الدنيا، فليقتدوا بمن شاءوا ليميز اللّه الخبيث من الطيب و يجعل الخبيث بعضه على بعضه فيركمه جميعا فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون.
و من الدلائل على أن رسوله الأمين الكريم على عمد و نظرا الى تنفيذ هذا الاختبار و البلوى، لم يعرف المنافقين بأشخاصهم، أننا نراه- (صلوات الله عليه) يقول لثلاثة من أصحابه فيهم سمرة ابن جندب و أبو هريرة الدوسى: «آخركم موتا في النار» راجع الاستيعاب و أسد الغابة ترجمة سمرة» فيعمى ذلك على أصحابه الآخرين لئلا يركنوا الى أحد منهم في دينهم.