مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 12 · صفحة القارئ 165 من 435 · الصفحة الأصلية 169

صفحة
[صفحة 169]
وَ اخْتَارَهُمَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِمَا وَ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ بِالْمَحْبُوبِ مَعَ أَدَاءِ أَوَامِرِهِ وَ اجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ وَصَلَ إِلَى رُوحِ الْمُنَاجَاةِ وَ الْقُرْبِ وَ مِثَالُ هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ كَالْحَرَمِ وَ الْمَسْجِدِ وَ الْكَعْبَةِ فَمَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ أَمِنَ مِنَ الْخَلْقِ وَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَمِنَتْ جَوَارِحُهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي الْمَعْصِيَةِ وَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ أَمِنَ قَلْبُهُ مِنْ أَنْ يَشْغَلَهُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَانْظُرْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ فَإِنْ كَانَتْ حَالَتُكَ حَالَةً تَرْضَاهَا لِحُلُولِ الْمَوْتِ فَاشْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ عِصْمَتِهِ وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَانْتَقِلْ عَنْهَا بِصِحَّةِ الْعَزِيمَةِ وَ انْدَمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عُمُرِكَ فِي الْغَفْلَةِ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ تَعَالَى عَلَى تَطْهِيرِ الظَّاهِرِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَنْظِيفِ الْبَاطِنِ مِنَ الْعُيُوبِ وَ اقْطَعْ رِبَاطَ الْغَفْلَةِ عَنْ قَلْبِكَ وَ أَطْفِئْ نَارَ الشَّهْوَةِ مِنْ نَفْسِكَ


13799- 8، وَ قَالَ(ع): إِعْرَابُ الْقُلُوبِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ رَفْعٍ وَ فَتْحٍ وَ خَفْضٍ وَ وَقْفٍ فَرَفْعُ الْقَلْبِ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ فَتْحُ الْقَلْبِ فِي الرِّضَى عَنِ اللَّهِ وَ خَفْضُ الْقَلْبِ فِي الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ وَقْفُ الْقَلْبِ فِي الْغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ بِالتَّعْظِيمِ خَالِصاً ارْتَفَعَ كُلُّ حِجَابٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ فَإِذَا انْقَادَ الْقَلْبُ لِمَوْرِدِ قَضَاءِ اللَّهِ بِشَرْطِ الرِّضَى عَنْهُ كَيْفَ يَنْفَتِحُ بِالسُّرُورِ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ وَ إِذَا اشْتَغَلَ قَلْبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَجِدُهُ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ أَنَابَ مُنْخَفِضاً مُظْلِماً كَبَيْتٍ خَرَابٍ خَاوٍ لَيْسَ فِيهِ عُمْرَانٌ وَ لَا مُؤْنِسٌ وَ إِذَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَيْفَ تَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَوْقُوفاً وَ مَحْجُوباً قَدْ قَسَا وَ أَظْلَمَ مُنْذُ فَارَقَ نُورَ التَّعْظِيمِ فَعَلَامَةُ الرَّفْعِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وُجُودُ

التالي ص 165/435 — الأصلية 169 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...