مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · صفحة القارئ 145 من 460 · الصفحة الأصلية 151

صفحة
[صفحة 151]
مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَيْهِمْ عُيُونٌ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ وَ الصِّدْقِ يُحَرِّضُونَهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ فَيَكْتُبُونَ بَلَاءَ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ حَتَّى كَأَنَّكَ شَاهَدْتَهُ ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ مِنْهُ وَ لَا تَجْعَلَنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ مِنْهُمْ لِغَيْرِهِ وَ لَا تَقْصُرَنَّ بِهِ دُونَ بَلَائِهِ وَ كَافِئْ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ مَا كَانَ مِنْهُ وَ اخْصُصْهُ بِكِتَابٍ مِنْكَ تَهُزُّهُ بِهِ وَ تُنَبِّؤُهُ بِمَا بَلَغَكَ عَنْهُ وَ لَا يَحْمِلَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ عَلَى أَنْ تُعَظِّمَ مِنْ بَلَائِهِ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ لَا ضَعْفُ امْرِئٍ عَلَى أَنْ تَسْتَخِفَّ بِبَلَائِهِ إِنْ كَانَ جَسِيماً وَ لَا تُفْسِدَنَّ أَحَداً مِنْهُمْ عِنْدَكَ عِلَّةٌ عَرَضَتْ لَهُ أَوْ نَبْوَةٌ كَانَتْ مِنْهُ قَدْ كَانَ لَهُ قَبْلَهَا حُسْنُ بَلَاءٍ فَإِنَّ الْعِزَّ بِيَدِ اللَّهِ يُعْطِيهِ إِذَا شَاءَ وَ يَكُفُّهُ إِذَا شَاءَ وَ لَوْ كَانَتْ الشَّجَاعَةُ تُفْتَعَلُ لَافْتَعَلَهَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَكِنَّهَا طَبَائِعُ بِيَدِ اللَّهِ مُلْكُهَا وَ تَقْدِيرُ مَا أَحَبَّ مِنْهَا وَ إِنْ أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ فُرْسَانِكَ وَ أَهْلِ النِّكَايَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي أَعْدَائِكَ فَاخْلُفْهُ فِي أَهْلِهِ بَأَحْسَنِ مَا يَخْلُفُ بِهِ الْوَصِيُّ الْمَوْثُوقُ بِهِ فِي اللُّطْفِ بِهِمْ وَ حُسْنِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَتَّى لَا يُرَى عَلَيْهِمْ أَثَرُ فَقْدِهِ وَ لَا يَجِدُوا لِمُصَابِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَعْطِفُ عَلَيْكَ قُلُوبَ فُرْسَانِكَ وَ يَزْدَادُونَ بِهِ تَعْظِيماً لِطَاعَتِكَ وَ تَطِيبَ النُفُوسُ بالرُّكُوبِ لِمَعَارِيضِ التَّلَفِ فِي تَسْدِيدِ أَمْرِكَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ مِنْ أُمُورِ الْقُضَاةِ]] انْظُرْ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ نَظَرَ عَارِفٍ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ الْحُكْمَ مِيزَانُ قِسْطِ اللَّهِ الَّذِي وَضَعَ فِي الْأَرْضِ لِإِنْصَافِ الْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ وَ الْأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ وَ إِقَامَةِ حُدُودِ اللَّهِ عَلَى سُنَّتِهَا وَ مِنْهَاجِهَا الَّتِي لَا يَصْلُحُ الْعِبَادُ وَ الْبِلَادُ إِلَّا عَلَيْهَا فَاخْتَرْ لِلْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ وَ أَجْمَعَهُمْ لِلْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الْوَرَعِ مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ وَ لَا

التالي ص 145/460 — الأصلية 151 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...