مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · صفحة القارئ 146 من 460 · الصفحة الأصلية 152

صفحة
[صفحة 152]
يُضْجِرُهُ عِيُّ الْعَيِّ وَ لَا يُفْرِطُهُ جَوْرُ الظُّلَّمِ وَ لَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى الطَّمَعِ وَ لَا يَدْخُلُ فِي إِعْجَابٍ يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ أَوْقَفَهُمْ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ آخَذَهُمْ لِنَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ وَ أَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً مِنْ تَرَدُّدِ الْحُجَجِ وَ أَصْبَرَهُمْ عَلَى كَشْفِ الْأُمُورِ وَ إِيضَاحِ الْخَصْمَيْنِ وَ لَا يَزْدَهِيهِ الْإِطْرَاءُ وَ لَا يُشْلِيهِ الْإِغْرَاءُ وَ لَا يَأْخُذُ فِيهِ التَّبْلِيغُ بِأَنْ يُقَالَ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ فَوَلِّ الْقَضَاءَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ أَمْرِهِ وَ قَضَايَاهُ وَ ابْسُطْ عَلَيْهِ مِنَ الْبَذْلِ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ عَنِ الطَّمَعِ وَ تَقِلُّ بِهِ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْكَ مَنْزِلَةً لَا يَطْمَعُ فِيهَا غَيْرُهُ حَتَّى يَأْمَنَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ إِيَّاهُ عِنْدَكَ وَ لَا يُحَابِيَ أَحَداً لِلرَّجَاءِ وَ لَا يُصَانِعَهُ لِاسْتِجْلَابِ حُسْنِ الثَّنَاءِ أَحْسِنْ تَوْقِيرَهُ فِي مَجْلِسِكَ وَ قَرِّبْهُ مِنْكَ وَ أَنْفِذْ قَضَايَاهُ وَ أَمْضِهَا وَ اجْعَلْ لَهُ أَعْوَاناً يَخْتَارُهُمْ لِنَفْسِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْوَرَعِ وَ اخْتَرْ لِأَطْرَافِكَ قُضَاةً تُجْهِدُ فِيهِمْ نَفْسَكَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ثُمَّ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ وَ قَضَايَاهُمْ وَ مَا يَعْرِضُ لَهُمْ مِنْ وُجُوهِ الْأَحْكَامِ فَلَا يَكُنْ فِي حُكْمِهِمُ اخْتِلَافٌ فَإِنَّ ذَلِكَ ضَيَاعٌ لِلْعَدْلِ وَ عَوْرَةٌ فِي الدِّينِ وَ سَبَبٌ لِلْفُرْقَةِ وَ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ الْقُضَاةُ لِاكْتِفَاءِ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ بِرَأْيِهِ دُونَ الْإِمَامِ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْقَاضِيَانِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يُقِيمَا عَلَى اخْتِلَافِهِمَا فِي الْحُكْمِ دُونَ رَفْعِ مَا اخْتَلَفَا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ كُلُّ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ فَمَرْدُودٌ إِلَيْهِ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- [ [ذِكْرُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ مِنْ أُمُورِ عُمَّالِهِ]] انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ الَّذِينَ تَسْتَعْمِلُ فَلْيَكُنِ اسْتِعْمَالُكَ إِيَّاهُمْ اخْتِيَاراً وَ لَا يَكُونَنَّ مُحَابَاةً وَ لَا إِيثَاراً فَإِنَّ الْأَثَرَةَ بِالْأَعْمَالِ وَ الْمُحَابَاةَ بِهَا جِمَاعٌ مِنْ

التالي ص 146/460 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...