بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 118 من 545

صفحة
فَلَوْ عَلِمَ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةُ أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ هَكَذَا كَانَ أَوَّلَ مَا فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَسْقُطُ عَنِ الْإِنْسَانِ الْوَجَلُ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَ الْمَوْتِ وَ كَانَ يَسْتَشْعِرُ الْبَقَاءَ وَ يَغْتَرُّ بِالسَّلَامَةِ فَيُخْرِجُهُ ذَلِكَ إِلَى الْعُتُوِّ وَ الْأَشَرِ ثُمَّ كَانَتِ الرُّطُوبَاتُ الَّتِي فِي الْبَطْنِ تَتَرَشَّحُ وَ تَتَحَلَّبُ فَيُفْسِدُ عَلَى الْإِنْسَانِ مَقْعَدَهُ وَ مَرْقَدَهُ وَ ثِيَابَ بِذْلَتِهِ وَ زِينَتِهِ بَلْ كَانَ يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَيْشَهُ ثُمَّ إِنَّ الْمَعِدَةَ وَ الْكَبِدَ وَ الْفُؤَادَ إِنَّمَا تَفْعَلُ أَفْعَالَهَا بِالْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ مُحْتَبِسَةً فِي الْجَوْفِ فَلَوْ كَانَ فِي الْبَطْنِ فَرْجٌ يَنْفَتِحُ حَتَّى يَصِلَ الْبَصَرُ إِلَى رُؤْيَتِهِ وَ الْيَدُ إِلَى عِلَاجِهِ لَوَصَلَ بَرْدُ الْهَوَاءِ إِلَى الْجَوْفِ فَمَازَجَ الْحَرَارَةَ الْغَرِيزِيَّةَ وَ بَطَلَ عَمَلُ الْأَحْشَاءِ فَكَانَ فِي ذَلِكَ هَلَاكُ الْإِنْسَانِ أَ فَلَا تَرَى أَنَّ كُلَّ مَا تَذْهَبُ إِلَيْهِ الْأَوْهَامُ سِوَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْخِلْقَةُ خَطَأٌ وَ خَطَلٌ.


إيضاح الركب بالتحريك منبت العانة و مستنقع الماء بالفتح مجتمعه و شرة الشباب بالكسر حرصه و نشاطه و العادية الظلم و الشرّ و الأشر بالتحريك البطر و شدة الفرح و اللهوات جمع لهات و هي اللحمة في سقف أقصى الفم و قوله(ع)من المرة بيان لموضع آخر و عتا عتوا استكبر و جاوز الحد و يقال تحلب العرق أي سال و الخطل المنطق الفاسد المضطرب.


فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي جُعِلَتْ فِي الْإِنْسَانِ مِنَ الطَّعْمِ وَ النَّوْمِ وَ الْجِمَاعِ وَ مَا دُبِّرَ فِيهَا فَإِنَّهُ جُعِلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الطِّبَاعِ نَفْسِهِ مُحَرِّكٌ يَقْتَضِيهِ وَ يَسْتَحِثُّ بِهِ‏


التالي ص 118/545 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...