الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 232 من 539
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
وَ الِاغْتِبَاطُ بِمَا يَنَالُهُ مِنْهُ فَإِنْ قَالُوا أَ وَ لَيْسَ قَدْ يَكُونُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَرْكَنُ إِلَى مَا نَالَ مِنْ خَيْرٍ وَ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَمَا الْحُجَّةُ فِي مَنْعِ مَنْ رَضِيَ أَنْ يَنَالَ نَعِيمَ الْآخِرَةِ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ (1) قِيلَ لَهُمْ إِنَّ هَذَا بَابٌ لَوْ صَحَّ لِلنَّاسِ لَخَرَجُوا إِلَى غَايَةِ الْكَلْبِ وَ الضَّرَاوَةِ عَلَى الْفَوَاحِشِ وَ انْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ فَمَنْ كَانَ يَكُفُّ نَفْسَهُ عَنْ فَاحِشَةٍ أَوْ يَتَحَمَّلُ الْمَشَقَّةَ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ لَوْ وَثِقَ بِأَنَّهُ صَائِرٌ إِلَى النَّعِيمِ لَا مَحَالَةَ أَوْ مَنْ كَانَ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ مِنَ النَّاسِ لَوْ لَمْ يَخَافُوا الْحِسَابَ وَ الْعِقَابَ فَكَانَ ضَرَرُ هَذَا الْبَابِ سَيَنَالُ النَّاسَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ تَعْطِيلُ الْعَدْلِ وَ الْحِكْمَةِ مَعاً وَ مَوْضِعٌ لِلطَّعْنِ عَلَى التَّدْبِيرِ بِخِلَافِ الصَّوَابِ وَ وَضْعُ الْأُمُورِ غَيْرَ مَوَاضِعِهَا وَ قَدْ يَتَعَلَّقُ هَؤُلَاءِ بِالْآفَاتِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ فَتَعُمُّ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ أَوْ يُبْتَلَى بِهَا الْبَرُّ وَ يَسْلَمُ الْفَاجِرُ مِنْهَا فَقَالُوا كَيْفَ يَجُوزُ هَذَا فِي تَدْبِيرِ الْحَكِيمِ وَ مَا الْحُجَّةُ فِيهِ فَيُقَالُ لَهُمْ إِنَّ هَذِهِ الْآفَاتِ وَ إِنْ كَانَتْ تَنَالُ الصَّالِحَ وَ الطَّالِحَ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ ذَلِكَ صَلَاحاً لِلصِّنْفَيْنِ كِلَيْهِمَا أَمَّا الصَّالِحُونَ فَإِنَّ الَّذِي يُصِيبُهُمْ مِنْ هَذَا يَرُدُّهُمْ (2) نِعَمَ رَبِّهِمْ عِنْدَهُمْ فِي سَالِفِ
____________
(1) و في نسخة: على هذه الخلة.
(2) كذا في النسخ و الظاهر: يذكرهم.
التالي
ص 232/539
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...