بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 233 من 539

صفحة
[صفحة 140]

أَيَّامِهِمْ فَيَحْدُوهُمْ ذَلِكَ عَلَى الشُّكْرِ وَ الصَّبْرِ وَ أَمَّا الطَّالِحُونَ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا إِذَا نَالَهُمْ كَسَرَ شِرَّتَهُمْ وَ رَدَعَهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي وَ الْفَوَاحِشِ وَ كَذَلِكَ يَجْعَلُ لِمَنْ سَلِمَ مِنْهُمْ مِنَ الصِّنْفَيْنِ صَلَاحاً فِي ذَلِكَ أَمَّا الْأَبْرَارُ فَإِنَّهُمْ يَغْتَبِطُونَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْبِرِّ وَ الصَّلَاحِ وَ يَزْدَادُونَ فِيهِ رَغْبَةً وَ بَصِيرَةً وَ أَمَّا الْفُجَّارُ فَإِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ رَأْفَةَ رَبِّهِمْ‏ (1) وَ تَطَوُّلَهُ عَلَيْهِمْ بِالسَّلَامَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ‏ (2) فَيَحُضُّهُمْ ذَلِكَ عَلَى الرَّأْفَةِ بِالنَّاسِ وَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْآفَاتِ الَّتِي تُصِيبُ النَّاسَ فِي أَمْوَالِهِمْ فَمَا قَوْلُكَ فِيمَا يُبْتَلَوْنَ بِهِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَيَكُونُ فِيهِ تَلَفُهُمْ كَمِثْلِ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّيْلِ وَ الْخَسْفِ فَيُقَالُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي هَذَا أَيْضاً صَلَاحاً لِلصِّنْفَيْنِ جَمِيعاً أَمَّا الْأَبْرَارُ فَلِمَا لَهُمْ فِي مُفَارَقَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ

التالي ص 233/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...