بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 329 من 539

صفحة
[صفحة 184]

أَمْ كَيْفَ عَرَفَتْ حَوَاسُّهُ أَنَّ الَّذِي يُسْقَى لِوَجَعِ الرَّأْسِ لَا يَنْحَدِرُ إِلَى الرِّجْلَيْنِ وَ الِانْحِدَارُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ الصُّعُودِ وَ الَّذِي يُسْقَى لِوَجَعِ الْقَدَمَيْنِ لَا يَصْعَدُ إِلَى الرَّأْسِ وَ هُوَ إِلَى الرَّأْسِ عِنْدَ السُّلُوكِ أَقْرَبُ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ كُلُّ دَوَاءٍ يُسْقَى صَاحِبَهُ لِكُلِّ عُضْوٍ لَا يَأْخُذُ إِلَّا طَرِيقَهُ فِي الْعُرُوقِ الَّتِي تُسْقَى لَهُ وَ كُلُّ ذَلِكَ يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ وَ مِنْهَا يَتَفَرَّقُ أَمْ كَيْفَ لَا يَسْفُلُ مِنْهُ مَا صَعِدَ وَ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ مَا انْحَدَرَ أَمْ كَيْفَ عَرَفَتِ الْحَوَاسُّ هَذَا حَتَّى عَلِمَ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْأُذُنِ لَا يَنْفَعُ الْعَيْنَ وَ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَيْنُ لَا يُغْنِي مِنْ وَجَعِ الْأُذُنِ وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَعْضَاءِ يَصِيرُ كُلُّ دَاءٍ مِنْهَا إِلَى ذَلِكَ الدَّوَاءِ (1) الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ بِعَيْنِهِ فَكَيْفَ أَدْرَكَتِ الْعُقُولُ وَ الْحِكْمَةُ وَ الْحَوَاسُّ هَذَا وَ هُوَ غَائِبٌ فِي الْجَوْفِ وَ الْعُرُوقُ فِي اللَّحْمِ وَ فَوْقَهُ الْجِلْدُ لَا يُدْرَكُ بِسَمْعٍ وَ لَا بِبَصَرٍ وَ

التالي ص 329/539 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...