بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 330 من 562

صفحة
يُدْفَعُ بِهَا الْأَوْجَاعُ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ السِّلَالِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ يَدْفَعُ الدَّاءَ وَ يُذْهِبُ السُّقْمَ مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ لِطُولِ مُعَالَجَتِكَ قَالَ إِنَّهُ كَذَلِكَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي أَيُّ الْأَدْوِيَةِ عِنْدَكُمْ أَعْظَمُ فِي السَّمَائِمِ الْقَاتِلَةِ أَ لَيْسَ التِّرْيَاقُ‏


____________


(1) السل بالكسر في اللغة الهزال، و في الطبّ القديم قرحة في الرية، و انما سمى المرض به لان من لوازمه هزال البدن، و لان الحمى الدقية لازمة لهذه القرحة.


[صفحة 193]

قَالَ نَعَمْ هُوَ رَأْسُهَا وَ أَوَّلُ مَا يُفْرَغُ إِلَيْهِ عِنْدَ نَهْشِ الْحَيَّاتِ‏ (1) وَ لَسْعِ الْهَوَامِّ وَ شُرْبِ السَّمَائِمِ قُلْتُ أَ لَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْأَدْوِيَةِ الْمُرْتَفِعَةِ وَ الْأَدْوِيَةِ الْمُحْرِقَةِ فِي أَخْلَاطِ التِّرْيَاقِ إِلَّا أَنْ تُطْبَخَ بِالْأَفَاعِي الْقَاتِلَةِ قَالَ نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَا يَكُونُ التِّرْيَاقُ الْمُنْتَفَعَ بِهِ الدَّافِعَ لِلسَّمَائِمِ الْقَاتِلَةِ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَقَدِ انْكَسَرَ عَلَيَّ هَذَا الْبَابُ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّهُ خَالِقُ السَّمَائِمِ الْقَاتِلَةِ وَ الْهَوَامِّ الْعَادِيَةِ وَ جَمِيعِ النَّبْتِ وَ الْأَشْجَارِ وَ غَارِسُهَا وَ مُنْبِتُهَا وَ بَارِئُ الْأَجْسَادِ وَ سَائِقُ الرِّيَاحِ وَ مُسَخِّرُ السَّحَابِ وَ أَنَّهُ خَالِقُ الْأَدْوَاءِ الَّتِي تُهَيِّجُ بِالْإِنْسَانِ كَالسَّمَائِمِ الْقَاتِلَةِ الَّتِي تَجْرِي فِي أَعْضَائِهِ وَ عِظَامِهِ وَ مُسْتَقَرِّ الْأَدْوَاءِ وَ مَا يُصْلِحُهَا مِنَ الدَّوَاءِ الْعَارِفُ بِالرُّوحِ وَ مَجْرَى الدَّمِ وَ أَقْسَامِهِ فِي الْعُرُوقِ وَ اتِّصَالِهِ بِالْعَصَبِ وَ الْأَعْضَاءِ وَ الْعَصَبِ

التالي ص 330/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...