بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 331 من 539

صفحة
[صفحة 185]

في مبادي خلق العالم لقدم ذلك العلم فيلزم من التجارب الكثيرة فناء الحيوانات لقلّتها في تلك الأزمنة قوله(ع)ليس بأمشاج أي أشياء مختلطة متمايزة.


أقول كلامه(ع)يدلّ على أن خواصّ الأدوية و أجناسها و منافعها و مناسبتها للأمراض إنما وصل إلى الخلق بإخبار الرسل عليهم الصلاة و السلام و لم يصل الخلق إليها بعقولهم و تجاربهم.


متن قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمَ الْعِبَادُ مَا وَصَفْتَ مِنْ هَذِهِ الْأَدْوِيَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَنَافِعُ لَهُمْ حَتَّى خَلَطُوهَا وَ تَتَبَّعُوا عَقَاقِيرَهَا فِي هَذِهِ الْبُلْدَانِ الْمُتَفَرِّقَةِ وَ عَرَفُوا مَوَاضِعَهَا وَ مَعَادِنَهَا فِي الْأَمَاكِنِ الْمُتَبَايِنَةِ وَ مَا يَصْلُحُ مِنْ عُرُوقِهَا وَ زِنَتَهَا مِنْ مَثَاقِيلِهَا وَ قَرَارِيطِهَا وَ مَا يَدْخُلُهَا مِنَ الْحِجَارَةِ وَ مِرَارِ السِّبَاعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ قَدْ أَعْيَيْتُ عَنْ إِجَابَتِكَ‏ (1) لِغُمُوضِ مَسَائِلِكَ وَ إِلْجَائِكَ إِيَّايَ إِلَى أَمْرٍ لَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا بِالتَّشْبِيهِ وَ الْقِيَاسِ وَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَضَعَ هَذِهِ الْأَدْوِيَةَ وَاضِعٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَضَعْ هِيَ أَنْفُسَهَا وَ لَا اجْتَمَعَتْ حَتَّى جَمَعَهَا غَيْرُهَا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِيَّاهَا فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ عَلِمَ الْعِبَادُ هَذِهِ الْأَدْوِيَةَ الَّتِي فِيهَا الْمَنَافِعُ حَتَّى خَلَطُوهَا وَ طَلَبُوا عَقَاقِيرَهَا فِي هَذِهِ الْبُلْدَانِ الْمُتَفَرِّقَةِ قُلْتُ إِنِّي ضَارِبٌ لَكَ مَثَلًا وَ نَاصِبٌ لَكَ دَلِيلًا تَعْرِفُ بِهِ

التالي ص 331/539 — الأصلية 185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...