بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث 3 · صفحة 794 من 1146

صفحة

و أما على الثاني فهو مجاز عن أنه تعالى أحدي الذات أحدي المعنى ليست له أجزاء ليكون بين الأجزاء جوف و لا صفات زائدة فيكون بينها و بين الذات جوف أو عن أنه الكامل بالذات ليس فيه جهة استعداد و إمكان و لا خلو له عما يليق به فلا يكون له جوف يصلح أن يدخله ما ليس له في ذاته فيستكمل به فالجوف كناية عن الخلو عما لا يصح اتصافه به.


و أما على الثالث فيكون كناية عن عدم الانفعال و التأثر عن الغير و كونه محلا للحوادث كما سيأتي في جواب من‏


- سَأَلَ الصَّادِقَ(ع)عَنْ رِضَا اللَّهِ وَ سَخَطِهِ فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يُوجَدُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الرِّضَا دِخَالٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ أَجْوَفُ مُعْتَمِلٌ مُرَكَّبٌ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ وَ خَالِقُنَا لَا مَدْخَلَ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَ أَحَدِيُّ الذَّاتِ وَ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى.

التالي ص 794/1146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...