و ما هنا يحتمل أن يكون بصيغة الماضي، فيكون بيان حالهم أوّلا، أي:
إنّهم في زمن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ركبوا سفن النجاة و خرجوا من بين الفتن، فشبّه الفتن بالأمواج، لاشتراكهما في اضطراب النفس بهما، و كونهما سبب الهلاك.
و الحيازيم: جمع الحيزوم (3)، و هو: ما استدار بالظّهر و البطن، أو ضلع الفؤاد، و ما اكتنف الحلقوم من جانب الصّدر، و الغليظ من الأرض و المرتفع، ذكرها الفيروزآبادي (4)، و لعلّ المراد هنا صدر السفينة، فإنّه يشقّ الماء، و لا يبعد أن يكون تصحيف المجاذيف جمع المجذاف (5): الّذي به تحرّك السّفينة (6).
و كذا حطّ تيجان أهل الفخر كناية عن اتّباع أهل الحقّ، و ترك المفاخرة الّتي تدعو إلى ترك اتّباع الحقّ.
و جمع أهل الغدر: مجمعهم، أي: تركوا المفاخرة الواقعة في مجامع (7) أهل
____________
(1) نهج البلاغة: 35، صدر خطبة رقم 4.
(2) لا توجد: قال، في المصدر.
(3) كما جاء في: مجمع البحرين 6- 40، تاج العروس 8- 245، لسان العرب 12- 132.
(4) القاموس 4- 96، و انظر: تاج العروس 8- 245، لسان العرب 12- 132.
(7) خ. ل: مجميع، و الظاهر أنّه مجتمع، فإنّه لم يعهد مجميع، كما لا يوافق القواعد، و يحتمل قويّا أن يكون بجميع بدلا من: مجامع، و قد يقرأ ما في المتن كذلك و ما ذكره المصنّف (رحمه الله) من المعاني فهو للفظ: جميع.