بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 198 من 703

صفحة
[صفحة 159]

مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَكَانَ‏ (1) يَنَالُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، فَأَوْصَاهُ أَبِي‏ (2) بِتَقْوَى اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ: نَاشَدْتُكَ اللَّهَ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ‏ (3) هَلْ صَلَّيَا عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام)؟


فَقَالَ أَبِي: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: فَلَمَّا افْتَرَقْنَا سَبَبْتُهُ‏ (4)، فَقَالَ لِي أَبِي: لَا تَفْعَلْ فَوَ اللَّهِ مَا صَلَّيَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَضْلًا عَنْ فَاطِمَةَ (عليها السلام)، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ‏ (5) شَغَلَهُمَا مَا كَانَا يُبْرِمَانِ‏ (6).


36- يج‏ (7): رُوِيَ‏ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) امْتَنَعَ‏ (8) مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ (9) أَنْ يَقْتُلَ عَلِيّاً إِذَا (10) سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالنَّاسِ.

فَأَتَى خَالِدٌ وَ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَتَفَكَّرَ أَبُو بَكْرٍ فِي صَلَاتِهِ فِي عَاقِبَتِهِ‏ (11) ذَلِكَ، فَخَطَر بِبَالِهِ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ‏ (12) يَقْتُلُونَنِي إِنْ قُتِلَ عَلِيٌّ (عليه السلام)، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْتَفَتَ إِلَى خَالِدٍ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَ قَالَ: لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.


فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِخَالِدٍ: أَ وَ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ خَنَقَهُ بِإِصْبَعِهِ وَ كَادَتْ‏ (13) عَيْنَاهُ تَسْقُطَانِ، وَ نَاشَدَهُ بِاللَّهِ أَنْ‏


____________


(1) في المصدر: و كان.

(2) في المصدر: أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و الظّاهر أنّه سهو أيضا، فراجع.

(3) في نسخة من البحار: و ربّ هذه البنيّة، و في المصدر لعلّها: و بربّ هذه البنيّة.

(4) في مطبوع البحار: سببه، و المثبت من المصدر.

(5) في (س): إذ بدل: أنّه.

(6) في (ك): ما كانا يبرمان من أمورهما.

(7) الخرائج و الجرائح- طبعة مدرسة الإمام المهديّ (ع)- 2- 757، حديث 75 باختلاف كثير.

(8) في المصدر: لمّا امتنع.

(9) في المصدر: أمر خالد بن الوليد.

(10) في المصدر: إذا ما، و في (س): إذ.

(11) في المصدر: فكان أبو بكر يتفكّر في صلاته في عاقبة ذلك.

(12) في المصدر: فخطر بباله أنّ عليّا إن قتله خالد ثارت الفتنة و أنّ بني هاشم. فلعلّه هنا سقط.

(13) في المصدر: و خنقه بإصبعين كادت.

التالي ص 198/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...