تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 302 من 1781
صفحة
قال الغزّاليّ في سرّ العالمين: و لكن أسفرت الحجّة وجهها و أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته (عليه السلام) في يوم غدير خمّ باتّفاق الجميع، و هو يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقال عمر:
بخ بخ لك يا أبا الحسن، لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.
فهذا تسليم و رضى و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهواء بحبّ الرّئاسة، و حمل عود الخلافة، و عقود النّبوّة، و خفقات الهواء، في قعقعة الرّايات، و اشتباك ازدحام الخيول، و فتح الأمصار، سقاهم كأس الهواء، فعادوا إلى الخلاف الأوّل، فنبذوا الحقّ وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا، فبئس ما يشترون.