تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 303 من 703
صفحة
[صفحة 257]
أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ: بِأَبِي (صلّى اللّه عليه و آله) عَزَّتْ هَذِهِ الدَّارُ ..
و هو أظهر، و لعلّ المراد بالدار: دار القرار، و لو كان المراد الدنيا تكون الجملة معترضة، و على التقادير لا يخلو من تكلّف.
نُصْبُ أَمْرِهِ .. قال الفيروزآبادي (1): النّصب- بالفتح-: العلم المنصوب و يحرّك .. و هذا نصب عيني- بالضم و الفتح- .. أي نصبكم اللّه لأوامره و نواهيه، و هو خبر الضمير، و عباد اللّه منصوب على النداء.
و بلغاؤه إلى الأمم .. أي تؤدّون الأحكام إلى سائر الناس لأنكم أدركتم صحبة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
زَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ .. أي زعمتم أن ما ذكر ثابت لكم، و تلك الأسماء صادقة عليكم بالاستحقاق، و يمكن أن يقرأ على الماضي المجهول، و في إيراد لفظ الزعم إشعار بأنّهم ليسوا متصفين بها حقيقة، و إنما يدعون ذلك كذبا، و يمكن أن يكون حق لكم .. جملة أخرى مستأنفة .. أي زعمتم أنكم كذلك و كان يحق لكم و ينبغي أن تكونوا كذلك لكن قصرتم، و في بعض النسخ: و زعمتم حق لكم (2) فيكم و عهد،
و في كتاب المناقب القديم: زعمتم أن لا حقّ لي فيكم عهدا قدمه إليكم.
.. فيكون عهدا منصوبا ب اذكروا و نحوه، و في الكشف: إلى الأمم خولكم (3) اللّه فيكم عهد.
قولها (عليها السلام): للّه فيكم عهد و بقية .. العهد: الوصيّة (4)، و بقية الرجل ما يخلفه في أهله، و المراد بهما القرآن، أو بالأول ما أوصاهم به في أهل بيته و عترته، و بالثاني القرآن.
____________
(1) القاموس 1- 132- 133، و نحوه في تاج العروس 1- 486- 487، و لسان العرب 1- 759 760، و غيرهما.
(2) في (ك): له، بدلا من: لكم.
(3) في (ك): حولكم.
(4) كما في مجمع البحرين 3- 112، و الصحاح: 2- 515، و غيرهما.