بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 319 من 703

صفحة
[صفحة 273]

شبّه رميها بخطران الفنيق‏ (1).


و مغرز الرأس‏ (2)- بالكسر-: ما يختفي فيه، و قيل: لعلّ في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ، فإنه إنما يطلع رأسه عند زوال الخوف، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر فإنه يمدّ عنقه إليه.


و الْهَتَّافُ: الصّياح‏ (3).


و ألفاكم .. أي وجدكم‏ (4).


و الغِرَّةُ- بالكسر- الاغترار (5) و الانخداع‏ (6)، و الضمير المجرور راجع إلى الشيطان.


و ملاحظة الشي‏ء: مراعاته، و أصله من اللّحظ و هو النّظر بمؤخر العين‏ (7)، و هو إنما يكون عند تعلّق القلب بشي‏ء، أي وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع كالذي كان مطمح نظره أن يغتر بأباطيله.


و يحتمل أن يكون للعزّة- بتقديم المهملة على المعجمة-. و في الكشف:


و للعزّة ملاحظين .. أي وجدكم طالبين للعزّة.


ثم استنهضكم فوجدكم خفاقا (8)، و أحمشكم فألفاكم غضابا، فوسمتم غير


____________


(1) جاء في لسان العرب 4- 250، و النهاية 2- 46.

(2) قال في تاج العروس 4- 64: غرز الإبرة في الشي‏ء و غرزها: أدخلها.

أقول: فعليه يحتمل أن يكون مغرز اسم مكان، و يكون المعنى: أن الشيطان حيث كان لبعثة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم خرسا و داخلا في مدخله، لذا فقد اغتنم الفرصة برحلته و وفاته (صلّى اللّه عليه و آله) فخرج من مدخله و هتف بالناس فوجدهم لدعوته مستجيبين ..

(3) كذا أورده في الصحاح 4- 1442، و القاموس 3- 206، و غيرهما.

(4) ذكره في مجمع البحرين 1- 377، و القاموس 4- 386.

(5) كما ورد في مجمع البحرين 3- 422، و النهاية 3- 355.

(6) جاء في تاج العروس 3- 443- 445، و لسان العرب 5- 12.

(7) قاله في القاموس 2- 398، و الصحاح 3- 1178، و مجمع البحرين 4- 290.

(8) كذا، و الظاهر: خفافا، كما سيأتي.

التالي ص 319/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...