تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 366 من 703
صفحة
[صفحة 320]
و الأول أظهر.
ويلاي في كل شارق، مات العمد، و وهت العضد، شكواي إلى أبي و عدواي إلى ربيّ اللهمّ أنت أشدّ قوّة و حولا، و أحدّ بأسا و تنكيلا ..
قال الجوهري: ويل: كلمة مثل: ويح، إلّا أنّها كلمة عذاب يقال: ويله و ويلك و ويلي، و في النّدبة ويلاه (1). و لعلّه جمع فيها بين ألف الندبة و ياء المتكلم، و يحتمل أن يكون بصيغة التثنية فيكون مبتدأ و الظرف خبره، و المراد به تكرر الويل.
و في رواية السيد: ويلاه في كلّ شارق، ويلاه في كلّ غارب، ويلاه! مات العمد و ذلّ العضد .. إلى قولها (عليها السلام): اللهمّ أنت أشدّ قوّة و بطشا.
و الشارق: الشمس .. أي عند كلّ شروق و طلوع صباح كل يوم. قال الجوهري (2): الشّرق: المشرق، و الشّرق: الشّمس، يقال طلع الشّرق و لا آتيك ما ذرّ شارق .. و شرقت الشّمس تشرق شروقا و شرقا- أيضا- أي طلعت، و أشرقت أي .. أضاءت.
و العَمَد- بالتحريك و بضمتين-: جمع العمود (3)، و لعلّ المراد هنا ما يعتمد
____________
(1) الصحاح 5- 1846.
(2) الصحاح 4- 1500- 1501، و قريب منه في لسان العرب 10- 174.
(3) قاله في مجمع البحرين 3- 107، و القاموس 1- 317.