تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 431 من 703
صفحة
[صفحة 386]
دلالة الآية على اختصاص ذي القربى بسهم خاصّ سواء كان هو سدس الخمس- كما ذهب إليه أبو العالية و أصحابنا و رووه عن أئمّتنا (عليهم السلام)-، و هو الظاهر من الآية- كما اعترف به البيضاوي (1) و غيره-، أو خمس الخمس لاتّحاد سهم اللّه و سهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذكر اللّه للتعظيم كما زعم ابن عباس و قتادة و عطاء (2)، أو ربع الخمس و الأرباع الثلاثة الباقية للثلاثة الأخيرة كما زعمه الشافعي (3)، و سواء كان المراد بذي القربى أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في حياته و بعده الإمام من أهل البيت (عليهم السلام)- كما ذهب إليه أكثر أصحابنا (4) أو جميع بني هاشم كما ذهب إليه بعضهم (5).
و على ما ذهب إليه الأكثر بكون دعوى فاطمة (عليها السلام) نيابة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) تقيّة، أو كان المراد بني هاشم و بني المطلب كما زعمه الشافعي (6)، أو آل عليّ و عقيل و آل عباس و ولد الحارث بن عبد المطلب كما قال أبو حنيفة (7).
و على أيّ حال، فلا ريب أيضا في أنّ الظاهر من الآية تساوي الستّة في السهم، و لم يختلف الفقهاء في أنّ إطلاق الوصيّة و الأقوال لجماعة معدودين يقتضي التسوية لتساوي النسبة، و لم يشترط اللّه عزّ و جلّ في ذي القربى فقرا أو مسكنة بل
____________
(1) تفسير البيضاوي 1- 384.
(2) كما نسبه إليهم الفخر الرازيّ في التفسير الكبير 15- 165، و انظر: الدرّ المنثور للسيوطي 2- 335 و ما بعدها، و الكشّاف 2- 221 و ما يليها، و مجمع البيان 4- 543- 545 و غيرها.
(3) المنقول عن الشافعي تقسيمه للخمس إلى خمسة أقسام، كما صرّح بذلك في بداية المجتهد 1- 407، و لاحظ: السراج الوهّاج: 351، و جواهر الكلام 16- 89.
(4) كما صرّح بذلك في الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 2- 78- 82، و جامع المقاصد 3- 53 55 و الحدائق الناضرة 12- 369- 378، و مستمسك العروة الوثقى 9- 567- 596 و غيرها، و لاحظ روايات الباب في كتاب وسائل الشيعة 9- أبواب قسمة الخمس.
(5) كما نصّ عليه صاحب الجواهر في موسوعته 16- 86- 89 و غيره.
(6) و نصّ عليه في السراج الوهّاج: 351، و صاحب الجواهر 16- 87 و غيرهما.