بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 487 من 703

صفحة
[صفحة 442]

حَمَّادٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَوْ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليهما السلام) حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لِمَنْ كَانَ الْأَمْرُ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ صَارَ فِي غَيْرِكُمْ؟ قَالَ: إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا عَلِمَ أَنْ‏ (1) يُفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، وَ تُنْكَحَ الْفُرُوجُ الْحَرَامُ، وَ يُحْكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَلِيَ ذَلِكَ غَيْرُنَا..


36- قب‏ (2): قَالَ ضِرَارٌ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ: أَلَّا دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى‏ (3) الِائْتِمَامِ بِهِ إِنْ كَانَ وَصِيّاً؟. قَالَ: لَمْ يَكُنْ وَاجِباً عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَدْ دَعَاهُمْ إِلَى مُوَالاتِهِ وَ الِائْتِمَامِ بِهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ الْغَدِيرِ وَ يَوْمَ تَبُوكَ وَ غَيْرَهُمَا فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ، وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً لَجَازَ عَلَى آدَمَ (عليه السلام) أَنْ يَدْعُوَ إِبْلِيسَ إِلَى السُّجُودِ لَهُ بَعْدَ أَنْ‏ (4) دَعَاهُ رَبُّهُ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ صَبَرَ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏ وَ سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الطَّاقِيَ‏ (5) فَقَالَ لَهُ: لِمَ لَمْ يَطْلُبْ عَلِيٌّ بِحَقِّهِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ إِنِ كَانَ لَهُ حَقٌّ؟. قَالَ: خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ الْجِنُّ كَمَا قَتَلُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بِسَهْمِ الْمُغِيرَةِ ابْنِ شُعْبَةَ!.

وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ: لِمَ قَعَدَ عَنْ قِتَالِهِمْ؟. قَالَ: كَمَا قَعَدَ هَارُونُ عَنِ السَّامِرِيِّ وَ قَدْ عَبَدُوا الْعِجْلَ قُبُلًا فَكَانَ ضَعِيفاً (6). قَالَ: كَانَ كَهَارُونَ حَيْثُ يَقُولُ: إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي‏ (7)، وَ كَنُوحٍ (عليه السلام) إِذْ قَالَ:


____________


(1) في المصدر: أنّه.

(2) مناقب ابن شهرآشوب 1- 270 (فصل في مسائل و أجوبة) و انظر ما بعده من روايات بهذا المضمون.

(3) لا توجد: إلى، في (ك).

(4) في المصدر: إذ، بدلا من: أنّ.

(5) المراد منه مؤمن الطّاق أو صاحب الطّاق: محمّد بن النّعمان (رضوان اللّه عليه).

(6) في المصدر: قيل فكان ضعيفا؟ و لعلّها. جملة سؤالية.

(7) الأعراف: 150، و ذيل الآية: وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي‏، لا يوجد في المصدر و لا في (س).

التالي ص 487/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...