تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 52 من 1781
صفحة
و اعتقادنا في البراءة أنّها واجبة من الأوثان الأربعة، و الإناث الأربع، و من جميع أشياعهم و أتباعهم، و أنّهم شرّ خلق اللّه عزّ و جلّ، و لا يتمّ الإقرار باللّه و برسوله و بالأئمّة (عليهم السلام) إلّا بالبراءة من أعدائهم.
و قال شيخنا المفيد قدّس اللّه سرّه في كتاب المسائل [كما أورده العلّامة المجلسي في بحاره: 8/ 366 و 23/ 390]: اتّفقت الإماميّة على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة و جحد ما أوجبه اللّه تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضالّ مستحقّ للخلود في النار.
و قال في موضع آخر منه: اتّفقت الإماميّة على أنّ أصحاب البدع كلّهم كفّار و أنّ على الإمام أن يستتيبهم عند التمكّن بعد الدعوة لهم و إقامة البيّنة عليهم، فإن تابوا من بدعهم و صاروا الى الصواب و إلّا قتلهم لردّتهم عن الإيمان، و أنّ من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار.