بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 53 من 763

صفحة
[صفحة 53]

سِلَاحاً، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).


قَالَ: فَنَظَرَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى غَبَرَةِ الْخَيْلِ، فَقَالَ‏ (1): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ وَجَّهَ إِلَيْكَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ (2) بِقَسْطَلٍ يَدُقُّونَ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِ الْخَيْلِ دَقّاً.


فَقَالَ: يَا ابْنَ الْعَبَّاسِ! هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَلَوْ كَانَ‏ (3) صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ وَ قَبَائِلَ حُنَيْنٍ وَ فُرْسَانَ هَوَازِنَ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ إِلَّا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ.


ثُمَّ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَشَدَّ مِحْزَمَ‏ (4) الدَّابَّةِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ نَائِماً (5) تَهَاوُناً بِخَالِدٍ، حَتَّى وَافَاهُ‏ (6)، فَانْتَبَهَ لِصَهِيلِ الْخَيْلِ.


فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! مَا الَّذِي عَدَلَ‏ (7) بِكَ إِلَيَّ؟


فَقَالَ: عَدَلَ بِي إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ‏ (8) أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.


فَقَالَ: فَأَسْمِعْنَا الْآنَ.


فَقَالَ‏ (9): يَا أَبَا الْحَسَنِ! أَنْتَ فَهِمٌ غَيْرُ مُفَهَّمٍ، وَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، فَمَا هَذِهِ اللُّوثَةُ الَّتِي بَدَرَتْ مِنْكَ، وَ النَّبْوَةُ الَّتِي قَدْ ظَهَرَتْ فِيكَ، إِنْ كُنْتَ‏ (10) كَرِهْتَ‏


____________


(1) في المصدر: من بعد و قال.

(2) في المصدر: إنّ ابن أبي قحافة قد وجّه إليك.

(3) في المصدر: فقال له: هوّن عليك يا ابن العبّاس، و اللّه لو كانوا.

(4) قال في القاموس 4- 95: حزم الفرس: شدّ حزامه، و المحزم- كمنبر- ...: ما حزم به.

(5) في المصدر: فشدّ على دابّته و استلقى تهاونا حتّى ...

(6) خ. ل: أتاه، و في المصدر: وافوه و انتبه بصهيل.

(7) في المصدر: أتى.

(8) في المصدر: قال أتى بي ما أنت.

(9) لا يوجد في المصدر: فقال: فأسمعنا الآن، فقال:.

(10) لا يوجد في المصدر: كنت.

التالي ص 53/763 — الأصلية 53 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...