تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 557 من 703
صفحة
[صفحة 510]
من السيّد (رحمه الله)، و النسخة المقروءة عليه (1) كانت متعدّدة، فلعلّه عدل في بعضها عن الكناية لزوال الخوف، و يمكن أن تكون التقيّة من النسّاخ، و يدلّ على أنّ الكناية ليست من لفظه (عليه السلام) أنّ قاضي القضاة في المغني (2) تصدّى لدفع دلالة تعبيره (3) (عليه السلام) عن أبي بكر بابن أبي قحافة دون الألقاب المادحة على استخفاف به، بأنّه: قد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمّي أحدهم صاحبه و يكنّيه و يضيفه إلى أبيه، حتى كانوا ربّما قالوا (4) لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [و آله]:
يا محمّد (5)! فليس في ذلك استخفاف و لا دلالة على الوضع.
فأجاب السيّد رضي اللَّه عنه بما في الشافي (6) عنه: بأنّه ليس ذلك صنع من يريد التعظيم و التبجيل، و قد كانت لأبي بكر عندهم من الألقاب الجميلة ما يقصد إليه من يريد تعظيمه، و قوله إنّ رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان (7) ينادي باسمه، فمعاذ اللَّه، ما كان ينادي باسمه إلّا شاكّ فيه، أو جاهل من طغام (8) الأعراب (9). و قوله: إنّ ذلك عادة العرب .. فلا شكّ أنّ ذلك عادتهم فيمن (10) لا يكون له من الألقاب أفخمها و أعظمها كالصدّيق .. و نحوه.
و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى.
.. الواو للحال، و قطب
____________
(1) في مطبوع البحار هنا نسخة بدل و هي: و النسخة المعروضة عليه .. و قد وضع بعدها في (ك) رمز:
صح.
(2) المغني- الجزء المتمّم العشرين-: 295.
(3) في (س): تغييره.
(4) في المصدر: نادوا.
(5) في المغني: باسمه.
(6) الشافي: 215 حجرية [الطبعة الجديدة 3- 268].
(7) لا توجد: كان، في المصدر.
(8) قال في الصحاح 5- 1975: الطّغام: أوغاد الناس .. الواحد و الجمع فيه سواء، و الطغام أيضا:
رذال الطير. و قال فيه 2- 552: الوغد: الرجل الدنيء الذي يخدم بطعام بطنه.
(9) جاء في المصدر هنا: الذين لا يعرفون ما يجب عليهم في هذا الباب.
(10) في المصدر: فلا شكّ في أنّ هذه عادة القوم فيمن ..