بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 587 من 893

صفحة
13- فس‏ (1): أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ، عَنِ الْخَشَّابِ‏ (2)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ فُلَانٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): أَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): بَلَى. قَالَ: فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْفَعَ أَوْ يَمْتَنِعَ؟


قَالَ: قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ: مَنَعَ عَلِيّاً مِنْ ذَلِكَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ: وَ أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: فَقَرَأَ: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (3)، إِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَدَائِعُ مُؤْمِنُونَ فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَ مُنَافِقِينَ، فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) لِيَقْتُلَ الْآبَاءَ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَدَائِعُ، فَلَمَّا خَرَجَتْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ وَ قَتَلَهُ، وَ كَذَلِكَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنْ يَظْهَرْ أَبَداً حَتَّى يَخْرُجَ‏ (4) وَدَائِعُ اللَّهِ فَإِذَا خَرَجَتْ يَظْهَرُ عَلَى مَنْ يَظْهَرُ فَيَقْتُلُهُ.


تبيان:


هذا التأويل الجليل لم يذكره المفسّرون، و قالوا: أراد أنّه لو تميّز المؤمنون المستضعفون بمكّة من الكافرين لعذّبنا الذين كفروا منهم بالسيف و القتل بأيديكم، و ما ورد في الخبر أنسب من جهة لفظ التنزيل المشتمل على المبالغة المناسبة لإخراج ما في الأصلاب، فتأمّل.

التالي ص 587/893 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...