بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 93 من 703

صفحة
[صفحة 52]

الْأَعْظَمِ الَّذِي يَخْتَطِفُ‏ (1) الْأَرْوَاحَ بِسَيْفِهِ خَطْفاً، وَ اللَّهِ إِنَّ لِقَاءَ مَلَكِ الْمَوْتِ أَسْهَلُ‏ (2) عَلَيْنَا مِنْ لِقَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.


فَقَالَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ: لَا جُزِيتُمْ مِنْ قَوْمٍ عَنْ إِمَامِكُمْ‏ (3) خَيْراً، إِذَا ذُكِرَ لَكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ فِي وُجُوهِكُمْ، وَ أَخَذَتْكُمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ‏ (4)، أَ هَكَذَا يُقَالُ لِمِثْلِي؟! قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ.


فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ‏ (5): يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، أَنْتَ الْيَوْمَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، وَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ، وَ حَتْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَ قَدْ شَقَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ خَرَجَ‏ (6) فِي نَفَرٍ (7) مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى ضِيَاعِ الْحِجَازِ، وَ قَدْ قَتَلَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيْثاً صَئُولًا وَ كَهْفاً مَنِيعاً، فَصِرْ إِلَيْهِ فِي كَثِيفٍ مِنْ قَوْمِكَ وَ سَلْهُ‏ (8) أَنْ يَدْخُلَ الْحَضْرَةَ، فَقَدْ عَفَوْنَا عَنْهُ، فَإِنْ‏ (9) نَابَذَكَ الْحَرْبَ فَجِئْنَا بِهِ أَسِيراً.


فَخَرَجَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَمْسِمِائَةِ (10) فَارِسٍ مِنْ أَبْطَالِ قَوْمِهِ، قَدْ أَشْخَنُوا (11)


____________


(1) في المصدر: يخطف.

(2) في المصدر: أسهل و أهون.

(3) في المصدر: إمامهم.

(4) في المصدر: فأخذتكم سكرات الموت.

(5) في المصدر: فالتفت عمر بن الخطّاب إلى أبي بكر و قال له: ليس لعليّ إلّا خالد بن الوليد، فقال أبو بكر.

(6) في المصدر: و أتى.

(7) في نسخة: نفر، بدون في.

(8) في المصدر: و اسأله.

(9) في المصدر: و إن.

(10) في المصدر: خالد و معه خمسمائة.

(11) خ. ل: أشحنوا، و في المصدر: و قد أثقلوا بالسّلاح.

أقول: الشّحن: المل‏ء، قاله في القاموس 4- 239 و شحن و شخّن- بالمعجمة-:

تهيّأ للبكاء. و يحتمل أن يكون أثخنوا، قال في النّهاية 1- 208 الإثخان في الشّي‏ء: المبالغة فيه و الإكثار منه.


التالي ص 93/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...