بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 94 من 763

صفحة
[صفحة 18]

بِالْإِمْرَةِ؟


قَالَ: فَقَالَ‏ (1) عَلِيٌّ (عليه السلام): نَعَمْ.


فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ عَالِياً نَفَسُهُ‏ (2)، فَصَادَفَهُ عُمَرُ وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ.


فَقَالَ‏ (3): مَا حَالُكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ..؟


فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ مَا رَأَى وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام).


فَقَالَ‏ (4) عُمَرُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ‏ (5) يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَغْتَرَّ بِسِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ! فَلَيْسَ هَذَا بِأَوَّلِ سِحْرٍ مِنْهُمْ ..


فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ صَرَفَهُ عَنْ عَزْمِهِ، وَ رَغَّبَهُ‏ (6) فِيمَا هُوَ فِيهِ، وَ أَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ [عَلَيْهِ‏] (7) وَ الْقِيَامِ بِهِ.


قَالَ: فَأَتَى عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمَسْجِدَ لِلْمِيعَادِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَداً، فَأَحَسَ‏ (8) بِالشَّرِّ مِنْهُمْ، فَقَعَدَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ دُونَ مَا تَرُومُ خَرْطُ الْقَتَادِ، فَعَلِمَ بِالْأَمْرِ وَ قَامَ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ.


2- ج‏ (9): وَ رَوَى مُرْسَلًا مِثْلَهُ.

بيان: قوله: و لا ابتزاز .. الابتزاز: الاستلاب‏ (10) و الأخذ بالغلبة (11).

و في بعض النسخ: و لا استيثار به، يقال: استأثر فلان بالشي‏ء: أي‏


____________


(1) في المصدر: فقال له.

(2) لا توجد: عاليا نفسه، في نسخة.

(3) في المصدر: فقال له.

(4) في المصدر: فقال له.

(5) لا يوجد لفظ الجلالة في (ك).

(6) في (ك): و رغبته.

(7) زيادة من المصدر.

(8) خ. ل: فحسّ.

(9) الاحتجاج: 115- 130 [1- 157- 185].

(10) كما في مجمع البحرين 4- 8، الصحاح 3- 865، لسان العرب 5- 312، و غيرها.

(11) انظر: تاج العروس 4- 8.

التالي ص 94/763 — الأصلية 18 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...