محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 93 من 639
صفحة
[صفحة 102] قال نعم: أتاني جبرئيل فبشّرني بفرخين يكونان لك، ثمّ عزّيت بأحدهما، و عرفت أنّه يقتل غريبا عطشانا. فبكت فاطمة حتّى علا بكاؤها، ثمّ قالت: يا أبه، لم يقتلوه و أنت جدّه، و أبوه عليّ، و أنا امّه؟
قال: يا بنيّة، لطلبهم (1) الملك، أما إنّه سيظهر عليهم سيف لا يغمد إلّا على يد المهدي من ولدك.
يا عليّ، من أحبّك و أحبّ ذرّيّتك فقد أحبّني، و من أحبّني أحبّه اللّه، و من أبغضك و أبغض ذرّيّتك فقد أبغضني، و من أبغضني أبغضه اللّه، و أدخله النار. (2)
31/ 31- و حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلعكبري، قال:
حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أحمد بن عليّ بن مهدي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جدّه جعفر، عن أبيه الباقر (عليهم السلام)، قال: حدّثني جابر ابن عبد اللّه الأنصاري، قال:
لمّا كانت الليلة التي أهدى فيها رسول اللّه فاطمة إلى عليّ (عليهم السلام)، دعا بعليّ فأجلسه عن يمينه، و دعا بها (عليها السلام) فأجلسها عن شماله، ثمّ جمع رأسيهما، ثمّ قام، و قاما و هو بينهما، يريد منزل عليّ (عليه السلام)، فكبّر جبرئيل في الملائكة، فسمع النبيّ التكبير، فكبّر و كبّر المسلمون، و هو أوّل تكبير كان في زفاف، فصارت سنّة. (3)
32/ 32- و حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور، قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن موسى، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي، قال: حدّثنا أبو الحسن الأسدي، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، قال: حدّثني (4) أبي، عن عليّ بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام)، قال:
لمّا زفّت فاطمة إلى عليّ (عليهما السلام)، نزل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و نزل
(1) في «ع، م»: طلب.
(2) نوادر المعجزات: 94/ 14، مدينة المعاجز: 148 و قطعة منه في من لا يحضره الفقيه 3: 253/ 1، و أمالي الطوسي 1: 263.