دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 98 من 639

[صفحة 107]
خبر دعائها (1) (صلوات اللّه عليها)


35/ 35- روى عليّ بن الحسن الشافعي، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدّثنا محمّد بن الأشعث، عن محمّد بن عوف‏ (2) الطائي، عن داود بن أبي هند (3)، عن ابن أبان، عن سلمان (رضي اللّه عنه) قال: كنت خارجا من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إذ لقيني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: مرحبا يا سلمان، صر إلى منزل فاطمة بنت رسول اللّه، فإنّها إليك مشتاقة، و إنّها قد اتحفت بتحفة من الجنّة، تريد أن تتحفك منها.


قال سلمان: فمضيت إليها فطرقت الباب، فاستأذنت فأذنت لي بالدخول فدخلت، فإذا هي جالسة في صحن الحجرة، عليها قطعة عباءة، قالت: اجلس.


فجلست، فقالت: كنت بالأمس جالسة في صحن الحجرة، شديدة الغمّ على النبيّ، أبكيه و أندبه، و كنت رددت باب الحجرة بيدي، إذ انفتح الباب، و دخل عليّ ثلاث جوار، لم أر كحسنهنّ، و لا كنضارة وجوههنّ، فقمت إليهنّ منكرة لشأنهنّ، و قلت: من أين أنتنّ، من مكّة أو من المدينة؟ فقلن: لا من أهل مكّة، و لا من أهل المدينة، نحن من دار السلام، بعثنا (4) إليك ربّ العالمين، يقرئك السلام‏ (5) و يعزّيك بأبيك محمّد.


قالت فاطمة: فجلست أمامهنّ، و قلت للتي أظنّ‏ (6) أنها أكبرهنّ: ما اسمك؟


قالت: ذرّة.


(1) في «ط، م»: وفاتها.

(2) صحّف في «ط، ع، م»: إلى: عون، و هو الحافظ الثقة محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي، مات سنة اثنتين و سبعين و مائتين، أنظر سير أعلام النبلاء 12: 613.

(3) و اسمه دينار بن عذافر، و يقال: طهمان القشيري البصري، روى عن الباقر (عليه السلام) و التابعين، وثّقه ابن حنبل و ابن معين و العجلي و أبو حاتم و غيرهم، انظر رجال الطوسي: 120/ 7، تهذيب الكمال 8: 461.

(4) في «ع، م»: بعث بنا.

(5) في «ع، م»: يسلم عليك.

(6) في «ط»: ظننت.
التالي الأصلية 107داخلي 98/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...