دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 99 من 639

[صفحة 108]
قلت: و لم سمّيت ذرّة؟


قالت: لأنّ اللّه (عزّ و جلّ) خلقني لأبي ذرّ الغفاري.


و قلت: للأخرى: ما اسمك؟


قالت: مقدادة.


فقلت: و لم سمّيت مقدادة؟


قالت: لأنّ اللّه (عزّ و جلّ) خلقني للمقداد.


و قلت للثالثة: ما اسمك؟


قالت: سلمى.


قلت: و لم سمّيت سلمى؟


قالت: لأنّ اللّه (عزّ و جلّ) خلقني لسلمان.


و قد أهدين إليّ هديّة من الجنّة، و قد خبّأت لك منها. فأخرجت إليّ طبقا من رطب أبيض أبرد من الثلج، و أذكى رائحة من المسك، فدفعت إلي خمس رطبات، و قالت لي: كل- يا سلمان- هذا عند إفطارك.


فخرجت و أقبلت اريد المنزل، فو اللّه ما مررت بملإ من الناس إلّا قالوا: تحمل المسك يا سلمان! حتّى أتيت المنزل، فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليهنّ، فلم أجد لهنّ نوى و لا عجما، حتّى إذا أصبحت بكّرت إلى منزل فاطمة، فأخبرتها، فتبسّمت ضاحكة، و قالت يا سلمان: من أين يكون لها نوى؟ و إنّما هو (عزّ و جلّ) خلقه لي تحت عرشه بدعوات كان علّمنيها النبيّ. فقلت: حبيبتي، علميني تلك الدعوات، فقالت: إن أحببت أن تلقى اللّه و هو عنك غير غضبان، فواظب على هذا الدعاء، و هو:


«بسم اللّه النّور، بسم اللّه الذي يقول للشي‏ء كن فيكون، بسم اللّه الّذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور، بسم اللّه الّذي خلق النّور من النّور، بسم اللّه الّذي هو بالمعروف مذكور، بسم اللّه الّذي أنزل النّور على الطّور، بقدر مقدور، في كتاب مسطور، على نبيّ محبور».

التالي الأصلية 108داخلي 99/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...