دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 217 من 639

[صفحة 228]
عن منصور بن حازم، عن سعد الإسكاف، قال: طلبت الإذن على أبي جعفر (عليه السلام) مع أصحاب لنا (1)، فدخلت عليه فإذا على يمينه نفر كأنّهم من أب و أمّ، عليهم ثياب‏ (2) و أقبية ضافية، و عمائم صفر، فما لبثوا حتّى‏ (3) خرجوا فقال لي: يا سعد، رأيتهم؟


قلت: نعم، جعلت فداك، من هؤلاء؟


قال: إخوانكم من الجنّ أتونا يستفتونا في حلالهم و حرامهم كما تأتونا و تستفتونا في حلالكم و حرامكم.


فقلت: جعلت فداك، و يظهرون لكم؟ قال: نعم. (4)


156/ 20- و روى الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة أخي أبي العوّام‏ (5)، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أقبل أعرابي على لقوح‏ (6) له، فعقلها ثمّ دخل، فضرب ببصره يمينا و شمالا كأنّه طائر العقل، فهتف به أبو جعفر فلم يسمعه، فأخذ كفّا من حصا فحصبه، فأقبل الأعرابي حتّى نزل بين يديه، فقال له: يا أعرابي من أين أقبلت؟


قال: من أقصى الأرض.


فقال له أبو جعفر: أوسع من ذلك، فمن أين أقبلت؟


قال: من أقصى الدنيا، و ما خلفي من شي‏ء، أقبلت من الأحقاف.


قال: أيّ الأحقاف؟


قال: أحقاف عاد.


قال: يا أعرابي، فما مررت به في طريقك؟


قال: مررت بكذا. فقال أبو جعفر: و مررت بكذا، فقال الأعرابي: نعم، و مررت‏


(1) في «ط»: لي.

(2) في «ع، م» زيادة: دوابر.

(3) في «ع، م»: صفر، فما احتبسوا حتى.

(4) بصائر الدرجات: 117/ 5، مدينة المعاجز: 328/ 29.

(5) في رجال الطوسي: 260/ 619: العرّام، و انظر معجم رجال الحديث 11: 146 و 147.

(6) اللقوح: الناقة التي تقبل اللّقاح، و قيل: الناقة الحلوب.
التالي الأصلية 228داخلي 217/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...