محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 218 من 639
»»
[صفحة 229] بكذا.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و مررت بكذا؟. فلم يزل الأعرابي يقول: إنّي مررت، و يقول له أبو جعفر: و مررت بكذا، إلى أن قال له أبو جعفر: فمررت بشجرة يقال لها:
(شجرة الرقاق)؟
قال: فوثب الأعرابي على رجليه ثمّ صفق بيديه و قال: و اللّه، ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك، أ وطأتها؟
قال: لا يا أعرابي، و لكنّها عندي في كتاب.
يا أعرابي، إنّ من ورائكم لواد يقال له (برهوت) تسكنه البوم و الهام (1)، تعذّب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة. (2)
157/ 21- أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن علي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): مررت (3) بالشام و أنا متوجّه إلى بعض ملوك (4) بني اميّة، فإذا قوم يمرّون (5)، فقلت: أين تريدون؟ قالوا: إلى عالم لنا لم نر مثله، يخبرنا بمصلحة شأننا.
قال: فاتّبعتهم حتّى دخلوا برجا (6) عظيما، فيه بشر كثير، فلم ألبث أن خرج شيخ كبير متوكّئ على رجلين، قد سقط حاجباه على عينيه، فشدّهما (7) حتّى بدت عيناه، فنظر إليّ فقال: أمنّا أنت أم من الامّة المرحومة؟
(1) اليوم طائر معروف، و الهام أنثاه، أو هما اسمان يقعان على طيور الليل عامّة، انظر «لسان العرب- بوم- 12: 61، حياة الحيوان 1: 226 و 2: 386».
(2) مدينة المعاجز: 330/ 38.
(3) في «ع، ط»: كنت.
(4) في «ع»: خلفاء.
(5) في «ط»: قوم في جانبي.
(6) في «ع، م»: بهوا، و البهو: البيت المقدّم أمام البيوت.