محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 220 من 639
»»
[صفحة 231] غضبا إذ أدخلتم هذا عليّ. و قام فخرجت (1).
158/ 22- و روى محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ أبي مرض مرضا شديدا حتّى خفنا عليه، فبكى بعض أصحابنا عند رأسه، فنظر (عليه السلام) إليه و قال له: إنّي لست بميّت من وجعي هذا، فبرئ و مكث ما شاء اللّه أن يمكث.
فبينا هو صحيح ليس به بأس حتّى قال لي: يا بني، إنّ اللّذين أتياني في شكايتي التي قمت منها أتياني فخبّراني أنّي ميّت من وجعي هذا في يوم كذا و كذا.
قال: فمات (عليه السلام) في ذلك اليوم. (2)
159/ 23- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه أبي محمّد، قال:
حدّثنا (3) أبو القاسم جعفر بن محمّد العلوي الموسائي (4)، قال: حدّثنا عبد اللّه (5) بن أحمد بن نهيك- أبو العبّاس النّخعي الشيخ الصالح- عن محمّد بن أبي عمير، عمّن أخبره، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
اسري برجل منّا فمرّ برجل منكم حتّى أتى الرجل الذي يعذّب، فإذا هو في قرية موكّل به سبعة رجال كلّ يوم، كلّما هلك رجل جعل مكانه رجل، يستقبلون به عين الشمس حيث دارت، يصبّون عليه في الشتاء الماء البارد، و الماء الحار في الصيف،
(1) في «ع، م»: حيث دخلوا بأبي جعفر (عليه السلام) معهم.
مدينة المعاجز: 331/ 43.
(2)- مدينة المعاجز: 335/ 45، بصائر الدرجات: 501/ 2.
(3) في «ط»: أخبرنا.
(4) نسبة إلى الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، و هو أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى الكاظم (عليه السلام)، روى عنه التّلّعكبري، و كان سماعه منه سنة (340) بمصر و له منه إجازة، أنساب السمعاني 5: 405. و يقال له الموسوي أيضا، انظر معجم رجال الحديث 4: 101.
(5) في بعض المصادر و المعاجم الرجالية: عبيد اللّه، مصغّرا، روى عن ابن أبي عمير، و وصفه النجاشي بالشيخ الصدوق، و قال: اشتملت إجازة أبي القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسوي- و أراناها- على سائر ما رواه عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، انظر رجال النجاشي: 232، معجم رجال الحديث 10/ 107.