محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 221 من 639
»»
[صفحة 232] فسأله: لم يفعل (1) به هذا؟
فقال: ما تدري لأنّك أكيس الناس، أو لأنّك أحمق الناس، ما يزال يأتينا الرجل منكم في السنين فلا يسأل عن هذا (2).
فخرجت من الفجّ فالتفتّ فإذا راكب خلفي يوضع (3) و يشير إليّ، فظننت أنّ الرجل عطشان، فتناولت إداوتى فأهويت بها إليه.
قال: فناولني كتابا صغيرا طينه رطب، و كتابته رطبة، فإذا فيه إنفاذ بعض ما أمرني به، و نقل شيء إلى شيء فأمضيت الذي في الكتاب، و قلت للرجل: متى عهدك؟
قال: الساعة.
قال: و حفظت الساعة و اليوم، فلمّا قدم أبو جعفر (عليه السلام) أخبرته بخبر الكتاب و الطين و اليوم و الساعة، فقال: إنّا أهل البيت اعطينا أعوانا من الجنّ، إذا عجلت بنا الحاجة بعثناهم فيها. (4)
160/ 24- و روى محمّد بن الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: كنت اقرئ امرأة و اعلّمها (5) القرآن، فمازحتها بشيء، فقدمت على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال لي: يا أبا بصير، أيّ شيء قلت للمرأة؟ فقلت بيدي هكذا على وجهي- يعني غطّيت وجهي-.
قال: فقال: لا تعد إليها. (6)
161/ 25- و عنه: عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن أبي بصير، قال: قدم بعض أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) فقال لي: لا و اللّه، لا ترى أبا جعفر أبدا.
(1) في «ط»: فسألهم لم يفعلون.
(2) في «ع، م»: فقال: لانك أكيس الناس أو لانّك لأحمق الناس، ما يزال ما بين الرجل منكم في السنين ما قال هذا أحد.
(3) الوضع: سرعة السير «الصحاح- وضع- 3: 1300».
(4) مدينة المعاجز 328/ 31.
(5) في «م»: كنت أعلّمها.
(6) الخرائج و الجرائح 2: 594/ 5، الصراط المستقيم 2: 183/ 14، مدينة المعاجز: 340/ 60.