محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 237 من 639
صفحة
[صفحة 249] اليسرى، و حيطان القبر بيده اليمنى، ثمّ بلغ بهما عنان السماء ثم قال (عليه السلام): أنا جعفر، أنا النهر الأغور (1)، أنا صاحب الآيات الأقمر (2)، أنا ابن شبير و شبّر. (3)
167/ 3- قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال:
حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال: رأيت الصادق (عليه السلام) و قد جيء إليه بسمك مملوح، فمسح يده على سمكة فمشت بين يديه، ثمّ ضرب بيده إلى الأرض فإذا دجلة و الفرات تحت قدميه، ثمّ أرانا سفن البحر، ثمّ أرانا مطلع الشمس و مغربها في أسرع من لمح البصر. (4)
168/ 4- قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمّد سفيان، عن وكيع، عن عبد اللّه بن قيس، عن أبي مناقب (5) الصدوحي، قال: رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) و قد سئل عن مسألة، فغضب حتى امتلأ منه مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و بلغ افق السماء، و هاجت لغضبه ريح سوداء حتّى كادت تقلع المدينة، فلمّا هدأ، هدأت لهدوئه، فقال (عليه السلام): لو شئت لقلبتها (6) على من عليها، و لكن رحمة اللّه وسعت كلّ شيء (7).
169/ 5- قال أبو جعفر: و حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال:
حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال: قلت للصادق (عليه السلام): أ تقدر أن تمسك الشمس بيدك؟
فقال (عليه السلام): لو شئت لحجبتها عنك. فقلت: افعل. قال: فرأيته و قد جرّها كما تجرّ الدابّة بعنانها، فاسودّت و انكسفت (8)، و ذلك بعين أهل المدينة كلّهم حتّى ردّها (9).
170/ 6- قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش،
(1) في «ط»: الأزخر، و الأغور: العميق، و الأزخر: الممتلئ.